ارتفعت اعداد الضحايا في قطاع غزة بشكل لافت لتصل الى مستويات غير مسبوقة مع تواصل العمليات العسكرية المكثفة التي يشنها الاحتلال على مختلف مناطق القطاع، حيث سجلت الساعات الماضية ارقاما جديدة في سجلات الشهداء والمصابين الذين سقطوا جراء الغارات المستمرة.
واوضحت البيانات الصادرة عن الجهات الصحية في غزة ان اجمالي اعداد الشهداء قد بلغ نحو 73058 شهيدا منذ بدء التصعيد، بينما تجاوزت حصيلة المصابين حاجز 173488 جريحا، في ظل ظروف انسانية وطبية بالغة الصعوبة تعيق تقديم الرعاية اللازمة للمتضررين.
واضافت التقارير ان المستشفيات لا تزال تستقبل ضحايا جددا بشكل يومي، حيث تم رصد وصول شهداء ومصابين جدد خلال الاربع وعشرين ساعة الماضية، مما يفاقم من الضغوط الهائلة على المنظومة الصحية المتهالكة التي تعاني من نقص حاد في المستلزمات والكوادر.
تحديات ميدانية تعيق عمليات الانقاذ والانتشال
وبينت المصادر ان هناك اعدادا كبيرة من الضحايا لا يزالون عالقين تحت انقاض المباني المدمرة وفي الطرقات التي يصعب الوصول اليها، مؤكدة ان طواقم الاسعاف والدفاع المدني تواجه مخاطر جسيمة وعوائق ميدانية تمنعها من الوصول الى العالقين لانتشال الجثامين او اسعاف المصابين.
واكدت التقارير الاحصائية ان الارقام المعلنة لا تعكس بالضرورة الحجم الكامل للكارثة، نظرا لوجود العديد من المفقودين تحت الركام الذين لم يتم حصرهم بعد، مشيرة الى ان عمليات البحث لا تزال متعثرة في كثير من المناطق التي تشهد توغلات عسكرية مستمرة.
وشددت الجهات المعنية على ان الوضع الانساني يتجه نحو مزيد من التدهور في حال استمرار تعذر وصول فرق الانقاذ الى المناطق الساخنة، مما يرفع من احتمالية ارتفاع حصيلة الضحايا بشكل اكبر خلال الايام القادمة في ظل غياب اي افق للتهدئة.
