كشفت وزارة التربية والتعليم عن استراتيجية وقائية متكاملة تهدف الى تحصين البيئة المدرسية من افات العصر وعلى راسها المخدرات، حيث شدد مسؤولون في الوزارة على ان المدرسة تعد خط الدفاع الاول في مواجهة هذه التحديات عبر برامج توعوية مكثفة تستهدف بناء شخصية الطالب وتزويده بالحصانة الفكرية اللازمة. واكدت الوزارة خلال فعاليات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات على اهمية تعزيز الوعي المبكر لدى الناشئة لضمان نشأتهم في بيئة امنة وبعيدة عن السلوكيات السلبية.

وبينت الوزارة ان خطتها الاجرائية لا تقتصر على الجانب النظري فحسب، بل تمتد لتشمل انشطة تفاعلية ومسابقات ومسرحيات هادفة تساهم في ايصال رسائل التوعية بطريقة مبتكرة، واوضحت ان هذه الانشطة تهدف الى تبسيط المعلومات للطلبة بمشاركة خبراء ومختصين، مشيرة الى ان هذه الجهود تاتي ضمن رؤية وطنية شاملة تهدف الى ترسيخ مفاهيم الوقاية في المجتمع المدرسي ككل.

واضافت الوزارة ان الادوار تتكامل بين الكوادر التربوية والجهات الامنية المختصة لضمان فاعلية الرسالة التوعوية، مبينة ان هناك برامج تدريبية مخصصة للمرشدين التربويين والمعلمين لتمكينهم من رصد اي مؤشرات سلبية في وقت مبكر، واكدت ان هذا التعاون يساهم في خلق شبكة امان تحيط بالطالب وتدعم استقراره النفسي والاجتماعي.

شراكة استراتيجية لتعزيز الحصانة المدرسية

واوضحت الوزارة ان مديرية الارشاد والتوجيه تواصل تنفيذ حملاتها الوطنية التي تركز على تعزيز مهارات اتخاذ القرار لدى الطلبة، وشددت على ان تمكين الطالب من مهارات حل المشكلات والثقة بالنفس يعد جزءا لا يتجزا من استراتيجية الوقاية، واكدت ان هذه المهارات تساعد في بناء جيل قادر على مواجهة الضغوط المحيطة واتخاذ قرارات سليمة تخدم مستقبله.

وبينت الوزارة ان دور الاسرة يظل محوريا في هذه المنظومة، حيث يتم تنظيم ورش عمل دورية لاولياء الامور لتعريفهم بعلامات الخطر وكيفية التعامل مع الابناء، واشارت الى ان التواصل المستمر بين البيت والمدرسة يعد الركيزة الاساسية لنجاح كافة البرامج الوقائية، واكدت ان بناء بيئة داعمة في المدرسة والمنزل يضمن توفير حماية شاملة للطلبة من كافة المخاطر.

واختتمت الوزارة بان التعاون المستمر مع ادارة مكافحة المخدرات يمثل خطوة جوهرية نحو تحقيق بيئة تعليمية خالية من المخاطر، واضافت ان استمرارية هذه المبادرات تضمن تعزيز ثقافة المسؤولية المجتمعية لدى الطلبة، مبينة ان الهدف النهائي هو ضمان مستقبل امن ومشرق لجميع ابنائنا من خلال تكاتف الجهود التربوية والامنية والاسرية.