شهد قصر الاليزيه في العاصمة الفرنسية باريس مباحثات رفيعة المستوى جمعت السلطان هيثم بن طارق والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث ركز اللقاء على تعزيز التعاون الثنائي وبحث المستجدات الاقليمية والدولية الراهنة. واكد الجانبان خلال جلسة المباحثات على اهمية توحيد الرؤى السياسية والاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في استقرار المنطقة.
وبين الطرفان ان هذه الزيارة تمثل محطة مفصلية في مسار العلاقات العمانية الفرنسية، حيث تم استعراض فرص التوسع في مجالات الاستثمار والتبادل التجاري. واوضح الزعيمان عزمهما على دعم النمو الاقتصادي المستدام من خلال استكشاف آفاق جديدة للشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين على مختلف الاصعدة.
وكشفت النقاشات عن توافق كبير حول القضايا الدولية والاقليمية، مع التركيز على الانعكاسات التي تفرضها التطورات الراهنة على المشهد العالمي. واشار الجانبان الى ضرورة مواصلة التنسيق المشترك لضمان تحقيق الامن والازدهار في مسارات التنمية والتعاون الدولي.
اتفاقيات نوعية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتقني
وتوجت المباحثات بالتوقيع على اثنتي عشرة اتفاقية ومذكرة تفاهم شملت قطاعات حيوية ومتنوعة، حيث جرى الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات الصحة والخدمات اللوجستية وتطوير الموانئ ومترو مسقط. وشدد المسؤولون من الجانبين على ان هذه المذكرات ستفتح الباب امام تدفق الاستثمارات النوعية في قطاعات الطيران المدني والفضاء.
واضافت الاتفاقيات ابعادا جديدة في مجالات الثقافة والتعليم، بما في ذلك تعليم اللغة الفرنسية واطلاق مشاريع ثقافية مشتركة. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوات تهدف الى ترسيخ التبادل المعرفي والتقني بين المؤسسات العمانية ونظيراتها الفرنسية بما يواكب التطلعات المستقبلية للبلدين.
وتابعت الخطوات التنفيذية عبر توقيع عقود في قطاع الطاقة المتجددة، ومن ابرزها مشروع محطة الكامل والوافي للطاقة الشمسية ومشاريع الطاقة الكهرومائية. وبينت هذه المشاريع التزام الجانبين بالتحول نحو الطاقة النظيفة، اضافة الى اطلاق برامج لدعم الشركات الناشئة العمانية لتمكينها من دخول الاسواق الاوروبية عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسات فرنسية رائدة.
