كشف رئيس الحكومة العراقية علي فالح الزيدي عن توجه رسمي لا يتراجع لمواصلة ملاحقة المفسدين واسترداد المال العام الذي تم الاستيلاء عليه بطرق غير قانونية. واوضح ان العمليات الاخيرة التي استهدفت دوائر الفساد تمثل مجرد مرحلة اولية في استراتيجية شاملة تتبناها الدولة لحماية مقدرات الشعب العراقي ومنع اي تهاون في هذا الملف الحساس. واكد ان الحكومة تحمل على عاتقها مسؤولية وطنية كبرى تتطلب موقفا حازما تجاه كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات البلاد.
استراتيجية الدولة الجديدة في مواجهة الفساد
واضاف الزيدي ان الصمت لم يعد خيارا مقبولا في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب غيرة وطنية على مصلحة المواطنين وحماية ثرواتهم من الضياع. وبين ان هناك حرصا شديدا على توظيف الاموال العامة في مساراتها الصحيحة التي تخدم الصالح العام بعيدا عن جيوب المنتفعين. وشدد على ان المرحلة الحالية تختلف جذريا عن الحقبات السابقة التي شهدت فوضى وازمات امنية حيث تركز الحكومة الان على تعزيز هيبة الدولة واحتكار القوة والسلاح بيد المؤسسات الرسمية فقط.
خطوات عملية لضبط الاداء الحكومي
وتابع ان الدولة ماضية في تنقية مؤسساتها من العناصر الفاسدة التي تسللت الى مفاصل العمل الحكومي بهدف الاثراء غير المشروع. واشار الى ان الموازنة القادمة ستعتمد منهج البرامج لضمان تخصيص موارد مالية كافية لقطاعات حيوية مثل الكهرباء لرفع كفاءة الشبكة الوطنية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين بشكل ملموس. واكد ان الاجهزة الرقابية تلقت توجيهات مباشرة بفتح ابوابها لاستقبال البلاغات عن اي تقصير او شبهات فساد داخل الوزارات.
حملة الاعتقالات تطال قيادات بارزة
واظهرت التحركات الميدانية الاخيرة جدية الدولة حيث بدأت القوات الامنية حملة واسعة اسفرت عن توقيف عشرات المتورطين بينهم شخصيات سياسية وقيادات حزبية ومسؤولون حكوميون رفيعو المستوى. واضافت المصادر ان هذه العمليات لا تزال مستمرة لضمان ملاحقة كافة المتورطين وتقديمهم الى العدالة. وبينت ان هذه الخطوة تعكس ارادة سياسية حقيقية لتغيير الواقع الاداري وحماية المال العام من الهدر والسرقة.
