شهدت اروقة الكنيست الاسرائيلي حالة من التخبط السياسي ادت الى فشل تمرير مشروع قانون مثير للجدل كان يستهدف حظر زيارات ممثلي اللجنة الدولية للصليب الاحمر للاسرى الفلسطينيين في السجون. ولقي المقترح رفضا برلمانيا خلال القراءة الاولى بعد تصويت 41 عضوا ضده مقابل تاييد 36 اخرين فقط وسط مقاطعة لافتة من قبل احزاب الحريديم. واظهرت النتائج ان الخلافات الداخلية داخل الائتلاف الحكومي لعبت دورا حاسما في تعطيل هذا التشريع الذي كان يهدف الى قطع قنوات التواصل والمعلومات المتعلقة بظروف المعتقلين.
ابعاد قانونية وحقوقية وراء تعثر القرار
وبينت التحليلات ان هذا السقوط التشريعي جاء متزامنا مع قرارات قضائية حديثة صادرة عن المحكمة العليا الاسرائيلية التي اقرت بضرورة السماح للمنظمات الدولية بزيارة السجون. واكدت مؤسسات حقوقية ان طرح مثل هذه القوانين يعكس توجها لتقليص الرقابة الدولية على مراكز الاحتجاز في ظل تقارير متزايدة حول الانتهاكات الصارخة لحقوق الانسان. وشددت جهات قانونية على ان هذه المحاولات تتناقض بشكل مباشر مع اتفاقيات جنيف التي تمنح الصليب الاحمر صلاحية الوصول الى المحتجزين كجهة محايدة.
موقف القانون الدولي من زيارات السجون
واضافت المصادر الحقوقية ان الدور الذي يلعبه الصليب الاحمر يعد ركيزة اساسية لضمان الحد الادنى من الحقوق الانسانية في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الاسرى. واوضحت ان القانون الدولي الانساني يفرض حماية دولية واضحة تمنع اي محاولات لفرض تعتيم على اوضاع المعتقلين او حجب المعلومات عن ذويهم. واشارت الى ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب هذه المحاولات التشريعية التي تسعى للتنصل من الالتزامات الدولية المتعلقة بمعاملة الاسرى والمعتقلين في مراكز الاحتجاز.
