كشف الجيش السوداني عن تحقيق مكاسب ميدانية واسعة خلال الاسبوعين الماضيين في خمسة محاور استراتيجية للقتال شملت مناطق في دارفور وكردفان والنيل الازرق. واكدت القيادة العسكرية ان العمليات النوعية التي نفذتها القوات المسلحة ادت الى تدمير اكثر من مئتين وعشرين الية عسكرية متنوعة تابعة لقوات الدعم السريع الى جانب الاستيلاء على عشرات المركبات الاخرى. وبين البيان الرسمي ان القوات نجحت في اسقاط طائرة مسيرة استراتيجية وتدمير مخازن للذخيرة ومستودعات وقود في اطار استراتيجية تضييق الخناق على خطوط امداد الخصم.
واضاف الجيش في تفاصيل عملياته الميدانية ان منطقة كلبس الحدودية بولاية غرب دارفور شهدت مواجهات عنيفة تكللت بدحر قوات الدعم السريع وتكبيدها خسائر فادحة في الارواح والعتاد. واشار الى ان هذه المعارك تاتي في سياق خطة عسكرية متكاملة لفرض السيطرة على الشريط الحدودي مع تشاد لقطع طرق الامداد الرئيسية التي تعتمد عليها قوات الدعم السريع. وشدد على ان القوات المسلحة تسعى من خلال هذه التحركات لتشكيل خط دفاع متقدم يحمي المدن الكبرى ويحد من حركة المجموعات المسلحة في الاقاليم الغربية.
تطورات ميدانية واسعة في دارفور وكردفان
واوضح الجيش ان العمليات في شمال دارفور تركزت حول منطقة ابو قمرة حيث دمرت القوات تسعا وثلاثين عربة قتالية واسقطت طائرة مسيرة شمال الطويشة. واكدت المعلومات الميدانية استعادة السيطرة على منطقتي سركم ومقجة في محور النيل الازرق مع تدمير دبابتين ومخزنين للذخيرة في الكرمك. وبين ان العمليات في شمال وجنوب كردفان اسفرت عن حصيلة كبيرة من الخسائر في صفوف قوات الدعم السريع شملت تدمير اكثر من مئة وست واربعين عربة قتالية وشاحنات عسكرية متنوعة.
وذكرت تقارير حقوقية من جهة اخرى ان مناطق في شمال كردفان تعرضت لغارات جوية ادت الى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين وفقا لما اوردته شبكة محامو الطوارئ. وافادت الشبكة ان الهجمات استهدفت مناطق ام دبيب والزراف وطالبت بفتح تحقيق مستقل حول طبيعة هذه الضربات. ولم يصدر حتى اللحظة اي تعليق رسمي من المؤسسة العسكرية حول هذه الادعاءات المرتبطة باستخدام البراميل المتفجرة في المناطق المذكورة.
تزامنات سياسية واحتجاجات محدودة
واظهرت التطورات الميدانية تقاطعا مع ذكرى ثلاثين يونيو التي شهدت دعوات شعبية واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي للمطالبة بوقف الحرب والعودة الى مسار الحكم المدني. واشار مراقبون الى ان هذه الدعوات جاءت تعبيرا عن رفض استمرار الاقتتال الذي انهك البلاد. واكدت مصادر محلية خروج تجمعات محدودة في مدينة بورتسودان رفعت شعارات تنادي بالحفاظ على وحدة السودان ورفض اي مخططات لتقسيم البلاد وسط ترقب لما ستؤول اليه الاوضاع السياسية والميدانية في المرحلة المقبلة.
