شهدت العاصمة القطرية الدوحة جولة جديدة من المباحثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وايران وسط مؤشرات على تحقيق تقدم ملموس في الملفات العالقة. وجاءت هذه التحركات في وقت حساس اقليميا حيث يسعى الوسطاء لتقريب وجهات النظر وضمان استقرار الملاحة البحرية والحوافز المالية المرتبطة بالاتفاقات السابقة.
واكدت الدوحة نجاح الاجتماعات المنفصلة التي جمعت الاطراف بمشاركة باكستانية لضمان سير الحوار نحو مخرجات عملية. وبينت المعطيات الحالية ان المباحثات ركزت على تنفيذ بنود مذكرة تفاهم سابقة دون الدخول في تعقيدات سياسية كبرى في هذه المرحلة.
واضافت الاطراف المعنية ان هناك توافقا على استئناف الجلسات في اقرب وقت ممكن فور انتهاء المراسم الجنائزية للمرشد الايراني السابق. وشدد المراقبون على ان التركيز الحالي ينصب على القضايا الفنية لضمان نجاح المسار الدبلوماسي وتجنب المزيد من التصعيد.
مسارات الحوار الامريكي الايراني في الدوحة
وكشفت مصادر مطلعة ان الجانبين ناقشا على مدار يومين تفاصيل دقيقة تتعلق بامن الملاحة في مضيق هرمز وسبل تفعيل الحوافز الاقتصادية. واظهرت التصريحات الصادرة من واشنطن وجود تفاؤل حذر بشأن سير العملية التفاوضية مع الحرص على ابقاء القنوات مفتوحة.
واوضح الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان العمليات الجارية تسير بشكل جيد في سياق تقييم القيود والاجراءات الفنية المطروحة على الطاولة. واشار الى ان الاجتماعات اتسمت بالجدية رغم نفي مصادر اخرى طرح الملف النووي بشكل مباشر في هذه الجولة.
وبين نائب وزير الخارجية الايراني كاظم غريب ابادي ان وفد بلاده انهى جولته في الدوحة دون الكشف عن تفاصيل اضافية حول تقليص الفجوة في المواقف. وتترقب الاوساط الدولية نتائج الجولات القادمة لتحديد ملامح التهدئة المأمولة بين الطرفين.
