نظم التحالف الاسلامي العسكري لمحاربة الارهاب بالشراكة مع السعودية والبحرين وبالتعاون مع الامم المتحدة جلسة حوارية رفيعة المستوى في نيويورك لبحث سبل مواجهة تمويل الارهاب في البيئات التي تعاني من انخفاض القدرات. وتركزت النقاشات حول آليات بناء القدرات المؤسسية في المناطق الاكثر عرضة للمخاطر الامنية لضمان تجفيف منابع التمويل غير المشروع. وشهدت الجلسة حضور نخبة من الخبراء الدوليين وممثلي الدول الاعضاء لتبادل الخبرات وتطوير استراتيجيات عمل مشتركة.

واكد الامين العام للتحالف الاسلامي اللواء طيار ركن محمد المغيدي خلال كلمته الافتتاحية ان التهديدات المتطورة المرتبطة بتمويل الارهاب تتطلب تعاونا دوليا وثيقا وتكاملا في الادوار بين مختلف المنظمات. واشار الى ان بناء القدرات وتبادل الخبرات وتطوير الشراكات المؤسسية تعد ركائز اساسية لتمكين الدول من تطوير منظوماتها الوطنية لمواجهة هذا التهديد العابر للحدود. واضاف ان التحالف يواصل جهوده في تنفيذ مبادرات نوعية تهدف الى رفع جاهزية الدول الاعضاء في كافة مجالات مكافحة الارهاب.

واستعرض مدير ادارة محاربة تمويل الارهاب في التحالف عبد الله المديفر ورقة عمل مفصلة تناولت التحديات التشغيلية في البيئات منخفضة القدرات وعالية المخاطر. واوضح اهمية تحقيق التوازن الدقيق بين المتطلبات الامنية الصارمة وبين الحفاظ على نزاهة الانظمة المالية وضمان استمرارية العمل الانساني. وبين ان الهدف من هذه الجهود هو تطوير استجابات وطنية ودولية اكثر فاعلية واستدامة في مواجهة التهديدات المستجدة.

تعزيز التعاون الدولي لمكافحة تمويل الارهاب

وشدد المشاركون في الجلسة على ضرورة تبني اجراءات قائمة على تقييم المخاطر بشكل دقيق بما يراعي خصوصية كل دولة ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات وفقا للمعايير الدولية المعتمدة. واكدوا ان التجارب الناجحة التي قدمها التحالف الاسلامي تمثل نموذجا يحتذى به في مجال بناء القدرات وتعزيز التنسيق مع الشركاء الاقليميين والدوليين. واشار الخبراء الى اهمية توسيع مجالات التعاون المشترك لضمان فاعلية الاستجابات الوطنية في وجه المخاطر العابرة للحدود.

واشاد مدير مركز الامم المتحدة لمكافحة الارهاب ماورو ميديكو بالشراكة الاستراتيجية مع التحالف مؤكدا ان التنسيق المستمر يمثل ركيزة اساسية لدعم تنفيذ المعايير الدولية. واوضح ان بناء قدرات الدول الاكثر عرضة للمخاطر يسهم بشكل مباشر في ايجاد استجابات اكثر كفاءة واستدامة للتحديات الحالية والمستقبلية. واضاف ان تبادل الخبرات يظل الاداة الاهم في تعزيز الامن والاستقرار على المستويين الاقليمي والدولي.

وتأتي هذه التحركات في اطار استراتيجية التحالف الاسلامي العسكري الرامية الى تطوير شراكات دولية فاعلة ودعم برامج بناء القدرات الوطنية. واكدت الجلسة في ختام اعمالها على اهمية الاستمرار في نهج تقييم المخاطر وتحديث الاليات المؤسسية لمواكبة التطورات المتسارعة في اساليب تمويل الارهاب. واختتمت الفعاليات بالتأكيد على التزام كافة الاطراف بتعزيز الامن الجماعي من خلال العمل المشترك والشفافية في تبادل المعلومات.