كشفت تقارير حقوقية حديثة عن تحول التعذيب داخل السجون الاسرائيلية من ممارسات فردية الى نهج مؤسسي معلن يستهدف اذلال الاسرى الفلسطينيين بشكل علني. واظهرت المعطيات ان سلطات الاحتلال تعتمد استراتيجية تقوم على توثيق الانتهاكات ونشرها كاداة لفرض الهيمنة النفسية والجسدية في اطار الحرب المستمرة.
وبينت المصادر ان حجم التوحش الذي تمارسه قوات الاحتلال بحق المعتقلين لا سيما القادمين من قطاع غزة يعكس رغبة واضحة في تحويل الجرائم ضد الانسانية الى سلوك يومي يتم استعراضه بوقاحة امام العالم. واكدت التقارير ان هذه الممارسات ليست عشوائية بل هي جزء من عقيدة قمعية تستبيح كرامة الانسان وتضرب بعرض الحائط كافة القوانين الدولية التي تحمي حقوق الاسرى.
واضافت الهيئات المعنية ان جنود الاحتلال يتعمدون تصوير عمليات التنكيل ونشرها لتعزيز ثقافة الافلات من العقاب تحت غطاء سياسي رسمي يتبناه مسؤولون متطرفون في حكومة الاحتلال. وشددت على ان هذا السلوك يهدف الى ترسيخ حالة من الرعب الدائم وتفكيك الارادة الفلسطينية عبر وسائل تعذيب تتجاوز كل الخطوط الحمراء.
تداعيات سياسة التنكيل على حياة الاسرى الفلسطينيين
واوضح نادي الاسير الفلسطيني ان هذه السياسة ادت الى ارتقاء عشرات الشهداء داخل الزنازين نتيجة ظروف الاحتجاز القاسية والتعذيب المباشر الذي لا يتوقف. واشار الى ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الاحتلال ضوءا اخضر للاستمرار في جرائمه التي تهدد حياة الاف المعتقلين الذين يعيشون في ظروف توصف باللاانسانية.
وذكرت التقارير ان قائمة شهداء الحركة الاسيرة تتزايد بشكل متسارع منذ بدء العمليات العسكرية الاخيرة مع الكشف عن هويات العشرات ممن قضوا نحبهم تحت وطاة التعذيب المنهجي. واكدت ان استمرار هذا النهج المؤسسي يستوجب تحركا عاجلا من المنظمات الحقوقية العالمية لوقف هذه المجزرة المستمرة بحق الاسرى الفلسطينيين.
واختتمت الهيئات الحقوقية بيانها بالتشديد على ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية تجاه ما يحدث خلف القضبان. ودعت الى ضرورة ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم وضمان عدم افلاتهم من العقاب لضمان حماية ما تبقى من حياة الاسرى في سجون الاحتلال.
