شنت السلطة الفلسطينية هجوما حادا على قرار الكنيست الاسرائيلي المتعلق بالمصادقة على مشروع قانون يحد من رفع الاذان في المساجد بذريعة الضجيج. واعتبرت القيادة الفلسطينية ان هذا التحرك يمثل اعتداء مباشرا على حرية العبادة وجزءا من سلسلة استهداف الهوية الدينية والتاريخية للمقدسات الاسلامية في الاراضي الفلسطينية.
واكد محمود الهباش مستشار الرئيس الفلسطيني ان الاذان ليس مجرد نداء تقليدي بل هو عقيدة راسخة وتاريخ يمتد لقرون طويلة لا يمكن لاي تشريع احتلالي ان ينهيه. واضاف ان المحاولات الاسرائيلية لتبرير هذا القانون بمزاعم بيئية او صحية هي محاولات تضليلية تهدف في جوهرها الى طمس المعالم الاسلامية وتضييق الخناق على الوجود الفلسطيني.
وبين الهباش ان الاستمرار في هذه السياسات الاستفزازية قد يدفع المنطقة نحو صراعات دينية لا يمكن التنبؤ بنتائجها الخطيرة. وحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التبعات التي قد تنجم عن هذه القرارات التي تمس اقدس مقدسات المسلمين وتستهدف حرية العبادة بشكل علني.
تبعات قانونية واجراءات قمعية ضد المساجد
وكشفت التحليلات السياسية ان القانون يمنح اجهزة الشرطة صلاحيات واسعة النطاق تشمل اقتحام دور العبادة ومصادرة اجهزة الصوت وفرض غرامات مالية باهظة على القائمين على المساجد. واعتبر مراقبون ان هذا التوجه يمثل نوعا من البلطجة القانونية التي تهدف لترهيب المصلين وتكريس سياسة التهويد الممنهجة في المدينة المقدسة.
وشددت الاوساط الفلسطينية على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والمنظمات الدولية مثل اليونسكو ومنظمة التعاون الاسلامي للتدخل الفوري. واوضحت ان الصمت تجاه هذه الغطرسة يعني تشجيع الاحتلال على المضي قدما في انتهاك المواثيق الدولية التي تكفل حماية الشعائر الدينية وتضمن حرية ممارسة العبادة لجميع الشعوب.
