تواصل الحكومة الاردنية تنفيذ حزمة اجراءات هيكلية واسعة النطاق في قطاع المياه بهدف تعزيز الامن المائي للمملكة ومواجهة تحديات الشح المائي الحاد. وتركز هذه الجهود على خفض نسب الفاقد المائي بشكل تدريجي وتوسيع نطاق الشراكة مع القطاع الخاص لرفع كفاءة ادارة مرافق المياه والصرف الصحي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

واكدت التقارير الرسمية ان قطاع المياه يظل على رأس اولويات التحديث الاقتصادي نظرا لكون الاردن من اكثر الدول معاناة من ندرة الموارد المائية عالميا. وبينت الحكومة ان حصة الفرد السنوية من المياه لا تزال بعيدة عن الحدود العالمية المطلوبة مما يحتم المضي قدما في الاستراتيجية الوطنية للمياه التي تمتد حتى عام 2040.

واضافت الجهات المعنية ان العمل يجري حاليا على معالجة المتأخرات المالية لشركات المياه عبر تنسيق وثيق مع وزارة المالية وضمان جدولة مستحقات الطاقة لضمان استمرارية التشغيل. واوضحت ان الهدف الاستراتيجي يتمثل في خفض فاقد المياه بنسبة 2 بالمئة سنويا للوصول الى مستويات قياسية بحلول نهاية العقد الحالي.

مشاريع استراتيجية لتحلية المياه والشراكة مع القطاع الخاص

وشددت الحكومة على اهمية مشروع الناقل الوطني للمياه كركيزة اساسية للتكيف مع التغير المناخي وتوفير امدادات مستدامة للمدن الكبرى. واكدت ان المشروع الذي يحظى بدعم دولي واسع يهدف الى تحلية ونقل ملايين الامتار المكعبة من المياه سنويا لتعزيز الاستقرار المائي في مختلف محافظات المملكة.

وبينت الوزارة ان الخطوات التنفيذية لمشروع الناقل الوطني تسير وفق الجدول الزمني المخطط له مع التركيز على الانتهاء من التصاميم التفصيلية وتجهيز الشبكات المرتبطة. واوضحت ان التمويل المخصص لهذا المشروع الضخم يجمع بين القروض الميسرة والمنح والتمويل الاخضر لضمان كفاءة التنفيذ وتخفيف العبء المالي.

واضافت ان التوجه نحو اشراك القطاع الخاص يمتد ليشمل ادارة محطات معالجة مياه الصرف الصحي عبر عقود تشغيلية طويلة الامد. واكدت ان هذه الخطوة تهدف الى رفع كفاءة استخدام المياه المعالجة في اغراض الري المقيد وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة لدعم القطاع الزراعي.

اهداف طموحة لاستدامة الموارد المائية

واوضحت الحكومة ان العطاءات التنافسية لادارة محطات المعالجة ستبدأ قريبا لتغطي نسبة كبيرة من الطاقة الوطنية للمعالجة. وشددت على ان هذه الاصلاحات تضمن تحسين مؤشرات الاداء التشغيلي ورفع نسب التحصيل المالي بما يضمن ديمومة الخدمات المائية.

وبينت ان الاستراتيجية الوطنية للمياه تضع نصب عينيها زيادة الاعتماد على المياه المعالجة في الزراعة لتقليل الضغط على المياه العذبة. واكدت ان كل هذه الجهود تصب في خانة تحقيق الامن المائي الشامل وتجاوز العقبات المناخية التي تواجه المنطقة.