تمكنت الدفاعات الجوية التابعة للجيش السوداني من رصد واسقاط طائرة مسيرة استراتيجية معادية من طراز اف اتش 95 صينية الصنع اثناء تحليقها في سماء مدينة تندلتي بولاية النيل الابيض. وتعد هذه الحادثة مؤشرا جديدا على تصاعد المواجهات الجوية في المناطق التي كانت توصف سابقا بالهادئة نسبيا بعيدا عن خطوط التماس المباشرة.

واوضحت القوات المسلحة في بيان لها ان العملية تمت بدقة عالية بعد رصد المسيرة التي كانت تحاول استهداف مواقع في المدينة. وبينت ان هذا النوع من الطائرات الاستراتيجية يعد الثاني من نوعه الذي تنجح المنظومات الدفاعية في تحييده خلال الفترة الاخيرة مما يعكس تطورا في قدرات الرصد والتعامل مع الاهداف الجوية المعادية.

واكدت مصادر ميدانية ان مدينة تندلتي ومناطق اخرى في ولايتي النيل الابيض وجنوب كردفان اصبحت تشهد وتيرة متسارعة من الهجمات المتبادلة. واضافت ان هذه التطورات تزامنت مع استمرار التوترات في مدن مثل الابيض وكادوقلي حيث تسعى الاطراف المتنازعة لتعزيز نفوذها العسكري عبر استخدام الطائرات المسيرة في العمليات القتالية.

توسع نطاق الحرب الجوية في السودان

وكشفت المعطيات الميدانية ان استخدام المسيرات بات استراتيجية اساسية في الصراع الدائر منذ ابريل الماضي لتطال مناطق جغرافية واسعة. واظهرت التقارير ان اتساع رقعة هذه الهجمات زاد من المخاوف حول سلامة المدنيين في المدن التي باتت هدفا متكررا للغارات الجوية.

واشار مراقبون الى ان تكرار محاولات الاختراق الجوي في وسط وغرب البلاد يفرض تحديات امنية جديدة على القوات المسلحة. واضافوا ان السيطرة على الاجواء اصبحت عاملا حاسما في موازين القوى على الارض مع استمرار غياب التعليقات الرسمية من الطرف الاخر حول هذه الوقائع.

وختمت المصادر بان الاوضاع الانسانية في المناطق المستهدفة تزداد تعقيدا مع استمرار القصف المتبادل. واوضحت ان استمرار هذه العمليات يفاقم من معاناة النازحين الذين يعيشون اوضاعا صعبة في مراكز الايواء الموزعة في مناطق جنوب كردفان والنيل الابيض.