بقلم: سوسن الحلبي
غلبني النعاس، فحاولتُ اقتباس طيفكِ من الماضي ليُدفئ ليلي المظلم الحزين...
كم كنتُ أتمنى لو كانت الأمنياتُ حقيقةً، لتمنحني الأمان...
لكن، أين يداكِ تحتضنانني قبل المنام؟!
أين أنفاسكِ الرقيقة، ترافقني في الأحلام؟!
أين صوتك الهادئ، وقلبك الحنون، يرقيني قبل الرحيل؟!
لم يعُد هنالك بعد صمتكِ أيّ كلام...
سكن الكون من حولي،
ولم تعُد روحي تُشفى من الآلام...
رحلت أمي!!!
رحلت تاركةً أثرها حولي
في كلِّ مكان...
صدى صوتها المتبقي،
لا يزال يُطمئن قلبي من بعيد... يُخرجني من خيبة ظنوني، ويُدنيني قريبًا منها، لئلاّ أكون وحيدًا بين الأنام...
فهل ما زلتِ تسمعينني حين أناديكِ، كما أسمعك؟
وهل لا يزال حبي حاضرًا في قلبكِ حيث أنتِ؟
أُغمضُ عينيّ، بعد أن أستمع إلى بقايا حديثك على هاتفي، فتمضين معي ليلاً جميلاً آخر، يأخذني نحو أحلامي وأمنياتي...
فمهما غبتِ، ومهما ابتعدتِ، ستبقين لليليّ الحبّ والأمان... ولعمري الذي ما فتئ يُسطِّر أول كلماته، نبضي الدافئ، وأغلى إنسان...
