سجلت صادرات غرفة صناعة عمان نموا لافتا بنسبة 9.5 بالمئة خلال النصف الاول من العام الحالي، مما يعكس متانة القاعدة الصناعية الاردنية وقدرتها الفائقة على التكيف مع تقلبات الاسواق الدولية. واظهرت البيانات ان هذه الزيادة جاءت مدفوعة بجودة المنتجات وتنوعها، لتصبح الصناعة الوطنية ركيزة اساسية في دفع عجلة الاقتصاد وتحقيق مؤشرات نمو ايجابية في مختلف القطاعات الانتاجية. واكدت المعطيات الاحصائية ان اجمالي الصادرات ارتفع ليصل الى 3.801 مليار دينار، مقارنة بـ 3.472 مليار دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي، مما يعكس نجاح الاستراتيجيات التصديرية في فتح اسواق جديدة غير تقليدية في افريقيا واوروبا واسيا.

تنوع الاسواق والقطاعات الصناعية

وبينت التقارير ان قطاع التعبئة والتغليف والورق والكرتون تصدر قائمة القطاعات الاكثر نموا بنسبة بلغت 44.2 بالمئة، في حين شهدت الصناعات التعدينية نموا متواضعا نسبيا. واوضحت البيانات ان معظم القطاعات الصناعية سجلت اداء تصديريا قويا باستثناء تراجعات طفيفة في قطاعي الجلود والمحيكات والصناعات الهندسية وتكنولوجيا المعلومات. واضافت المؤشرات ان الهند والولايات المتحدة والسعودية والعراق تصدرت قائمة الوجهات الرئيسية للمنتجات الاردنية، حيث استحوذت هذه الدول على حصة كبيرة من اجمالي الصادرات الصناعية.

ديناميكية التجارة الخارجية للصناعة الاردنية

وشددت الارقام على ان الصادرات الى العراق شهدت طفرة بنسبة 19 بالمئة لتصل الى 537 مليون دينار، بينما حافظت الهند على استقرارها كوجهة رئيسية للصادرات بقيمة 532 مليون دينار. وكشفت التحليلات الجغرافية عن نمو ملحوظ في التبادل التجاري مع دول عربية واجنبية جديدة، حيث ارتفعت الصادرات الى سوريا وفلسطين بنسب نمو مرتفعة بلغت 27.1 بالمئة و32.5 بالمئة على التوالي. واشارت البيانات الى ان التوزيع الجغرافي شمل ايضا اسواقا واعدة في امريكا اللاتينية واستراليا والنرويج، مما يؤكد ان الصناعة الاردنية باتت تمتلك حضورا عالميا يتجاوز الحدود الاقليمية التقليدية.