اشاد السفير الفنزويلي لدى عمان عمر فيالما اوسونا بالدور المحوري والانساني الذي قدمه الاردن لدعم بلاده عقب كارثة الزلزال المزدوج التي ضربت فنزويلا مؤخرا. واكد السفير ان استجابة المملكة السريعة تعكس عمق روابط الصداقة وقيم التضامن النبيلة التي يتبناها الاردن تجاه الشعوب في اوقات المحن والشدائد. وبين ان هذه المبادرات تركت اثرا عميقا في نفوس الفنزويليين الذين لمسوا روح الاخوة الصادقة في لحظات فارقة من تاريخهم الحديث.

واضاف ان عمليات الانقاذ الاردنية التي شارك فيها نحو مائة فرد من الكوادر المدربة كانت بطولية بكل المقاييس حيث تكللت بنجاحات ميدانية ابرزها انتشال طفل من تحت الانقاض وهو على قيد الحياة. وشدد على ان هذه اللحظة تحولت الى رمز للامل في قلوب الفنزويليين وعكست كفاءة الفرق الاردنية في التعامل مع الكوارث الطبيعية الصعبة. واوضح ان التنسيق المشترك مع دولة قطر في عمليات الاجلاء ونقل المساعدات كان له دور كبير في تخفيف حدة الازمة وتسهيل عودة المواطنين الاردنيين بسلام.

جسور جوية لتعزيز التضامن الانساني

وكشفت التصريحات ان طائرات الشحن التي سيرتها قطر بالتنسيق مع الاردن نقلت مساعدات طبية وغذائية حيوية الى كاراكاس في اطار جهود اغاثية واسعة. واكد السفير ان الشعب الفنزويلي والقيادة هناك يثمنون عاليا هذه المواقف التي ستظل محفورة في ذاكرتهم كدليل على الوقوف بجانب الصديق وقت الضيق. واشار الى ان سرعة التحرك الاردني لم تكن مجرد مهمة لوجستية بل كانت رسالة انسانية تجسدت في التزام الاردن الدائم تجاه القضايا العالمية.

واختتم السفير حديثه بتوجيه الشكر والامتنان للحكومة الاردنية على جهودها الكبيرة في تأمين اجلاء الرعايا الاردنيين بسلام على متن الطائرات المخصصة لذلك. وتابع ان هذه المواقف النبيلة تعزز من مكانة الاردن كدولة رائدة في العمل الانساني الدولي وتؤكد ان الصداقة الحقيقية هي التي تظهر في ظروف التحديات الكبرى. وخلص الى ان التاريخ سيسجل هذه الوقفة الاردنية كصفحة مضيئة في سجل العلاقات بين البلدين.