شهدت احتياطيات اليابان الاستراتيجية من النفط الخام تراجعا ملحوظا خلال شهر يونيو الماضي، حيث سجلت انخفاضا يعادل استهلاك اربعة ايام من الامدادات المحلية، وذلك في استمرار لمسلسل التذبذب الذي شهدته المخزونات خلال الاشهر السابقة. ويأتي هذا الانخفاض في وقت تراقب فيه طوكيو عن كثب تقلبات اسواق الطاقة العالمية لضمان استقرار احتياجاتها الوطنية دون المساس بالامن الطاقي للبلاد.
واكد مسؤولون في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ان اجمالي الاحتياطيات النفطية، التي تشمل المخزونات العامة والخاصة، قد استعادت عافيتها لتصل الى ما يعادل مئتي يوم من الاستهلاك المحلي بحلول مطلع شهر يوليو الجاري. وبين المسؤولون ان التوقعات الحالية تشير الى استقرار نسبي في مستويات المخزون مع استبعاد حدوث انخفاضات حادة خلال الفترة القريبة المقبلة.
واوضح الجانب الياباني انه لم يصدر اي قرار رسمي بسحب كميات اضافية من المخزون الاستراتيجي خلال شهري مايو ويونيو، مما يعكس حرص الحكومة على الحفاظ على توازن دقيق في مستويات التوريد. وتعمل الجهات المختصة حاليا على تقييم دقيق لكافة الخيارات المتاحة لتأمين احتياجات السوق دون الحاجة لاتخاذ خطوات استثنائية في الوقت الراهن.
استراتيجية طوكيو في تأمين واردات الطاقة
وكشفت المصادر الحكومية ان اليابان نجحت في تأمين كميات كافية من النفط الخام لتلبية الطلب المحلي، مشيرة الى ان الموقف الرسمي تجاه استئناف استيراد النفط الايراني لا يزال خاضعا للدراسة المتأنية. واضاف المسؤولون ان الحكومة تضع في اعتبارها التطورات الجيوسياسية في مضيق هرمز وتراقب المتغيرات الدولية بدقة قبل اتخاذ اي قرارات نهائية بشأن مصادر التوريد.
وتابعت التقارير ان هناك محادثات تجري في دوائر الاعمال اليابانية لبحث فرص استئناف مبيعات النفط الايراني في ظل الاعفاءات من العقوبات الامريكية. وشدد المشترون المحتملون على ضرورة الحصول على ضمانات كافية بخصوص سلامة الملاحة البحرية ومدة الاعفاءات لضمان تدفق مستدام وآمن للنفط الخام الى الموانئ اليابانية.
