اعتبرت محافظة القدس ان وضع حجر الاساس لما يعرف بمركز التراث في موقع مطار القدس الدولي ببلدة قلنديا يمثل تصعيدا خطيرا في مسار التوسع الاستيطاني داخل المدينة المحتلة. واوضحت المحافظة ان هذه الخطوة تتجاوز الاجراءات الرمزية لتتحول الى واقع ملموس يهدف الى فرض السيطرة الكاملة على المعالم السيادية الفلسطينية وطمس هويتها التاريخية والجغرافية. واكدت ان هذا التحرك يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وقرارات مجلس الامن التي تشدد على عدم شرعية الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

محاولات تزييف التاريخ وفرض السردية الاسرائيلية

وبينت المحافظة ان المشروع لا يقتصر على اعادة توظيف المبنى بل يسعى الى اعادة انتاج الذاكرة الوطنية عبر تحويل المطار الى منصة لتثبيت رواية استيطانية تخدم الاهداف الايديولوجية للاحتلال. واضافت ان تحويل المطار الى مركز يربط المكان برموز عسكرية وسياسية اسرائيلية يهدف الى محو الذاكرة الفلسطينية المرتبطة بهذا المعلم الاستراتيجي. واشارت الى ان هذه السياسة الممنهجة تاتي في اطار قرارات حكومية تهدف الى اعادة هندسة الواقع السياسي والديمغرافي للقدس وفق رؤية استعمارية.

مخططات التوسع الاستيطاني في شمال القدس

وكشفت المحافظة ان هذه الخطوة تتزامن مع تصعيد واسع في شمال القدس يشمل مشاريع بنية تحتية استراتيجية تهدد بمصادرة مساحات واسعة من اراضي قلنديا وتهجير العائلات الفلسطينية. واوضحت ان الترويج لمشروع حي عطروت الاستيطاني يهدف الى خلق تواصل استيطاني يفصل الامتداد الجغرافي الفلسطيني ويحول شمال المدينة الى منطقة عازلة. واكدت ان هذه المشاريع تشكل منظومة متكاملة تهدف الى تقويض الرموز السيادية الفلسطينية وتكريس مفهوم القدس الكبرى من خلال التوسع الاستيطاني الممنهج.

تحذيرات من تداعيات تغيير هوية المدينة

وشددت المحافظة على ان هذه السياسات تهدف الى فرض وقائع نهائية على الارض تقوض فرص اقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وعاصمتها القدس. واضافت ان الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يمنح الاحتلال غطاء للاستمرار في تغيير معالم المدينة وفرض سيادته بالقوة. واختتمت المحافظة بيانها بالتاكيد على ان هذه الاجراءات تخالف اتفاقية جنيف الرابعة وتستوجب تحركا دوليا عاجلا لوقف محاولات طمس هوية القدس السيادية.