اتخذت حركة حماس اليوم خطوة سياسية لافتة عبر اعلانها رسميا حل لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير شؤون قطاع غزة خلال الفترة الماضية مع تقديم رئيسها لاستقالته من منصبه. وتأتي هذه الخطوة المفصلية في اطار مساعي الحركة لنقل المهام الادارية بشكل كامل الى اللجنة الوطنية لادارة غزة استجابة للاستحقاقات الوطنية الراهنة.

وكشف المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان هذه الاجراءات جاءت تتويجا لسلسلة من الترتيبات القانونية والادارية التي تم عرضها بشفافية على القوى والفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني. واكد البيان ان الهدف من هذا القرار هو تعبيد الطريق امام تشكيل ادارة وطنية توافقية قادرة على تحمل المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الشعب الفلسطيني.

وبين المكتب ان جميع الاستعدادات قد اكتملت لضمان عملية التسليم والاستلام للمنظومة الحكومية دون حدوث اي فراغ اداري قد يؤثر على الخدمات المقدمة للمواطنين. واوضح ان الموظفين الفنيين والمهنيين سيظلون في مواقعهم لضمان استمرار تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين تحت مظلة اللجنة الوطنية الجديدة.

ابعاد الخطوة الاستراتيجية في غزة

واكدت الحركة ان هذه الخطوة تعكس ارادة وطنية صادقة في ترتيب البيت الداخلي وتجاوز الانقسامات السابقة بما يخدم المصالح العليا للشعب الفلسطيني. واشار البيان الى ان هذه الجهود تهدف بالدرجة الاولى الى تخفيف المعاناة الانسانية الناتجة عن الحصار والظروف الصعبة التي يمر بها القطاع وضمان توحيد الجهود الادارية.

واضافت المصادر ان جميع العاملين في المؤسسات الحكومية اصبحوا جاهزين للعمل تحت توجيهات اللجنة الوطنية لادارة غزة والالتزام بقراراتها بصفتهم موظفي دولة. وشدد المكتب الاعلامي على ان هذه الخطوة تاتي استجابة للمتغيرات السياسية والوطنية وسعيا لانجاح مسار التوافق الفلسطيني الشامل.

وتابعت الحركة تاكيدها على ان هذه المبادرة تاتي في وقت تستمر فيه التحديات الميدانية والسياسية مما يتطلب تكاتف كافة الجهود الوطنية. واوضحت ان الانتقال الاداري يمثل استجابة لمطالب القوى الوطنية لضمان تقديم افضل الخدمات للمواطنين في ظل الظروف الراهنة.