كشفت لجنة الطاقة والثروة المعدنية النيابية عن رؤية جديدة شاملة تهدف الى احداث نقلة نوعية في قطاع الطاقة المتجددة عبر تطوير الاطار التشريعي والتنظيمي الحالي. وجاء هذا التحرك عقب اجتماعات مكثفة ترأسها الدكتور ايمن ابو هنية وبمشاركة نخبة من النواب والخبراء المعنيين بملف الطاقة. واظهرت المراجعة الفنية التي اجرتها اللجنة ضرورة التخلي عن القيود التقليدية لصالح ادوات اكثر مرونة تضمن استدامة القطاع وحماية حقوق المشتركين.
واكدت اللجنة في توصياتها على اهمية الانتقال من سياسة تقييد الاستطاعة المركبة الى التركيز على ادارة الاثر الفني الفعلي على الشبكة الكهربائية. واضافت ان التوجه الجديد يعتمد على تفعيل التقنيات الذكية وتنظيم التصدير الفعلي للطاقة بما يمنح المشتركين مرونة اكبر في تشغيل انظمتهم. وبينت التوصيات ان اعتماد نماذج ربط متنوعة مثل التصدير الصفري والانظمة الهجينة سيسهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة استهلاك الطاقة.
استراتيجية مرنة لتحفيز الاستثمار وحماية المشتركين
واوضح رئيس اللجنة ان التوجهات الجديدة تشمل اعادة العمل بنظام صافي القياس للقطاع المنزلي مع تنظيم دقيق لانظمة تخزين الطاقة كمكون مستقل. وشدد على ضرورة تبسيط اجراءات الربط عبر انشاء منصة الكترونية موحدة تضع مدد زمنية ملزمة لانجاز المعاملات وتقليص البيروقراطية. واكد ان هذه الخطوات تهدف الى تحقيق التوازن العادل بين جذب الاستثمارات والحفاظ على استقرار الشبكة الوطنية.
وذكرت اللجنة في اطار مقترحاتها ضرورة استحداث تعرفة زمنية مبتكرة تستند الى الاستخدام الفعلي للشبكة بدلا من الانظمة القديمة. واضافت ان هناك توجها لاعادة تنظيم آلية ترحيل فائض الطاقة بما يضمن العدالة للجميع دون الاضرار باستدامة القطاع. وبينت ان تمكين المشتركين من الاعتراض على قرارات الرفض وتوفير خيارات بديلة مثل التصدير الصفري يعد ركيزة اساسية في التعديلات المقترحة.
مستقبل قطاع الطاقة بين الرقابة والتطوير التقني
واشار ابو هنية الى اهمية تعزيز الرقابة على المعدات المستوردة لضمان مطابقتها للمواصفات الفنية العالمية وحماية السوق من التجاوزات. واضاف ان اللجنة دعت الى تطوير شبكات التوزيع لتواكب التوسع المتزايد في مشاريع الطاقة المتجددة ووضع استراتيجية وطنية شاملة لأنظمة التخزين. وبين ان حماية المشتركين الحاليين من اي اعباء مالية باثر رجعي تظل اولوية قصوى في كافة التعديلات التشريعية.
واكدت اللجنة في ختام مداولاتها على ضرورة رفع هذه التوصيات للجهات المختصة للبدء في الاجراءات الدستورية والتنظيمية اللازمة. واضافت ان الهدف النهائي يتمثل في تعزيز امن التزود بالطاقة ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية المستدامة. وبينت ان هذه الخطوات ستشكل خارطة طريق واضحة للمستثمرين والمواطنين على حد سواء لضمان مستقبل اكثر كفاءة لقطاع الطاقة.
