كشفت بيانات مالية حديثة عن قدرة فائقة للصناديق التحوطية المتخصصة في تداول الاسهم على تجاوز اضطرابات الاسواق خلال شهر يونيو الماضي، حيث نجحت هذه المؤسسات في تسجيل عوائد قياسية تجاوزت حاجز الرقمين منذ مطلع العام الحالي عبر اعتماد استراتيجيات مرنة في اختيار المراكز الاستثمارية. واوضحت التقارير ان هذا الاداء القوي جاء مدفوعا بشكل رئيسي بزيادة الرهانات النوعية في قطاع الرعاية الصحية، اضافة الى اقتناص الفرص في الاسهم التي اظهرت زخما صاعدا قويا في التداولات الاخيرة. وبينت التحليلات ان الصناديق استطاعت ادارة محافظها بحرفية عالية رغم الضغوط التي فرضتها التقلبات الحادة، خاصة في ظل التحديات التي واجهت مؤشر اشباه الموصلات الامريكي وتراجع اسهم مجموعة السبع الكبار.

استراتيجيات الربح في ظل تقلبات الاسواق

واكدت المؤشرات ان الصناديق التي تعتمد على التحليل الاساسي لتقييم الملاءة المالية للشركات حققت اداء استثنائيا بلغ 18.4 في المائة خلال الربع الماضي، وهو معدل يعد الاعلى في تاريخ سجلات المتابعة المالية. واضافت المذكرة ان هذه النتائج ساهمت في رفع العوائد الاجمالية لتلك الصناديق الى 17.4 في المائة منذ بداية العام، متفوقة بذلك على نظيراتها التي تعتمد على النماذج الكمية والنظامية التي اكتفت بمكاسب محدودة لم تتجاوز 1.1 في المائة خلال الشهر المنصرم. واشار الخبراء الى ان الخسائر التي تعرضت لها النماذج الكمية كانت ناتجة عن التداولات المتارجحة في اسهم الشركات الامريكية والصينية الكبرى، الى جانب مراكز البيع المكشوف في السندات الحكومية.

تحديات قطاع السلع والعملات

وتابعت الصناديق التي تتبع اتجاهات الاسواق ومستشاري تداول السلع مسارها وسط تباين واضح في اداء العملات، حيث سجلت ارباحا من التداول في الدولار الكندي والين الياباني، بينما واجهت خسائر في مراكزها المرتبطة بالجنيه الاسترليني والدولار الاسترالي. واوضحت التقارير ان اسواق السلع شهدت ضغوطا ناتجة عن تراجع اسعار النفط والمعادن، مما اثر على المحصلة النهائية لبعض الاستراتيجيات الاستثمارية. وشددت النتائج على ان استراتيجيات التداول السريعة اثبتت انها الاكثر قدرة على التكيف مع تقلبات الاسواق العالمية مقارنة بالاستراتيجيات ذات المدى الزمني المقيد والنمطي.