شهد قطاع الصناعات الدوائية في الاردن خطوة نوعية تمثلت في توقيع اتفاقية شراكة استثمارية بين شركة الرام للصناعات الدوائية وشركة سقالة للرعاية الصحية السعودية، حيث تاتي هذه الخطوة في اطار تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك بين البلدين الشقيقين وفتح افاق جديدة للاستثمار في قطاع حيوي يمس حياة الناس بشكل مباشر.
واكد وزير الاستثمار خلال مراسم التوقيع ان هذه الشراكة تعكس عمق العلاقات الاخوية والروابط الراسخة التي تجمع المملكة الاردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية، مبينا ان القطاع الخاص في البلدين يلعب دورا محوريا في ترجمة الرؤى الاقتصادية المشتركة الى واقع ملموس يسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة.
واضاف الوزير ان الاستثمار في الادوية والرعاية الصحية يمثل ركيزة اساسية للامن القومي والوطني، موضحا ان الاردن نجح على مدار سنوات طويلة في بناء قاعدة صناعية متينة لمنتجات دوائية عالية الجودة استطاعت الوصول الى مختلف الاسواق العالمية بكفاءة واقتدار.
افاق التكامل الاقتصادي بين الاردن والسعودية
وبين المسؤولون ان الحكومة الاردنية تضع الصناعات الدوائية ضمن اولويات رؤية التحديث الاقتصادي، مشددين على ان البيئة الاستثمارية في المملكة تتمتع بمزايا تنافسية وتشريعات حديثة تجذب الشركات الكبرى للاستفادة من الكفاءات البشرية والبنية التحتية المتطورة المتاحة.
واشار الرئيس التنفيذي لشركة الرام للصناعات الدوائية الى ان الشراكة مع شركة سقالة السعودية تهدف الى نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات الفنية، كاشفا ان التعاون سيسهم في تعزيز سلاسل الامداد الدوائية وتوفير حلول صحية مبتكرة تلبي احتياجات الاسواق الاقليمية والعالمية.
واكدت الجهات المعنية ان الحفل حضره نخبة من المسؤولين في قطاع الصناعة والتجارة والغذاء والدواء، موضحين ان هذا التجمع يعكس الدعم الرسمي والشعبي لمثل هذه المبادرات التي تعزز التكامل الاقتصادي العربي وتخدم المصالح المشتركة للبلدين.
مستقبل الصناعات الدوائية في ظل الشراكات الاستراتيجية
وكشفت النقاشات التي تلت التوقيع عن وجود اهتمام متزايد بقطاع الادوية كونه محركا اساسيا للنمو الاقتصادي، مؤكدة ان الشراكة بين شركتين رائدتين بحجم الرام وسقالة تعد نموذجا يحتذى به في التعاون البيني الذي يضمن استدامة الامدادات الصحية.
واوضح القائمون على المشروع ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف الجهود لتوسيع نطاق العمليات الانتاجية، مشددين على ان هذه الخطوة ستخلق فرص عمل نوعية للشباب الاردني وتدعم تنافسية الصناعة الوطنية في الاسواق الخارجية.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على ان هذه الشراكة ليست مجرد اتفاق تجاري بل هي تجسيد لثقة المستثمر السعودي في بيئة الاعمال الاردنية، مبينة ان الايام المقبلة ستحمل مزيدا من الفرص الواعدة التي تعزز من قوة الاقتصاد العربي في مواجهة التحديات العالمية المتسارعة.
