كشفت بكين عن استراتيجية اقتصادية طموحة تهدف الى تحويل دفة النمو نحو الاستهلاك المحلي لتعزيز قدرة الاسواق على مواجهة التحديات العالمية، حيث تستهدف الخطة الوصول بمبيعات التجزئة الى ارقام قياسية تصل الى 60 تريليون يوان خلال السنوات القليلة المقبلة. واكدت السلطات الصينية ان هذه الخطوة تاتي ضمن مسعى حكومي موسع لرفع مستويات دخل الاسر وتحسين القوة الشرائية للمواطنين كركيزة اساسية لاستدامة التوسع الاقتصادي. واوضحت الخطة ان التركيز سينصب على قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والخدمات السياحية والتعليم والرياضة لدفع عجلة الانفاق الداخلي.

محركات النمو الصيني الجديد

وبينت الوثائق الرسمية ان الحكومة الصينية ستقوم بتطوير نماذج استهلاكية متطورة تعتمد على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي مع تشجيع التوجه نحو الاقتصاد الاخضر وتجارب التسوق الحديثة. واضافت ان هناك تسهيلات مرتقبة تشمل توسيع نطاق الاعفاء من التاشيرات وزيادة الرحلات الدولية لتعزيز السياحة الخارجية والداخلية على حد سواء. وشددت بكين على التزامها بازالة كافة القيود غير المبررة التي تعيق عمليات شراء السيارات او الاستثمار في القطاع العقاري لتسهيل حياة المواطنين.

تعزيز القدرة الشرائية للاسر

واكدت الخطة ان السياسات المالية والنقدية ستتجه بشكل اكبر نحو دعم سبل العيش المباشرة للمستهلكين وتحسين شبكات الضمان الاجتماعي وتوفير فرص عمل جديدة تضمن زيادة الاجور. واشارت الى ان تطوير البنية التحتية المرتبطة بالاستهلاك سيحظى باولوية قصوى لضمان وصول الخدمات العامة الى كافة فئات المجتمع بكفاءة عالية. واظهرت التوجهات الاخيرة ان الصين تضع ثقلها بالكامل لتحويل الانفاق الاسري الى المحرك الرئيسي للاقتصاد بدلا من الاعتماد الكلي على الصادرات.