كشف الاتحاد العام للمزارعين الاردنيين عن تحركات استراتيجية تهدف الى فتح افاق جديدة امام المنتجات الوطنية في الاسواق الصينية، حيث جاء ذلك خلال لقاء موسع جمع مدير عام الاتحاد بالسفير الصيني في عمان لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك، وتركزت النقاشات حول اليات تصدير المحاصيل البستانية وفي مقدمتها زيت الزيتون والتمور الفاخرة الى الصين.
واضاف المسؤولون ان الخطط المستقبلية تتضمن حجز اجنحة دائمة للمنتجات الاردنية في معرض كانتون والمعارض الزراعية الصينية الكبرى، مبينا ان هذه الخطوة تهدف الى التعريف بجودة الانتاج المحلي وفتح قنوات تسويقية مستدامة تخدم المزارع الاردني وتدعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
واكد الجانبان خلال المباحثات اهمية الاستفادة من الخبرات الصينية في التصنيع الغذائي، موضحا ان هناك توجها لاقامة مشاريع مشتركة تشمل مصانع متخصصة في تجفيف البندورة وانتاج عصيرها، الى جانب وضع حجر الاساس لمصنع متطور لتصنيع البطاطا للاستفادة من الفائض الانتاجي الكبير في المملكة.
التكنولوجيا والابتكار في خدمة القطاع الزراعي
وبين الاتحاد ان الصين تعد شريكا مثاليا في مجال المكننة الزراعية، مشيرا الى ان التعاون سيمتد ليشمل استيراد الاسمدة والمبيدات واللقاحات البيطرية المتطورة التي تعتمد على التكنولوجيا الذكية، وهو ما يسهم في تحديث ادوات الانتاج المحلي ورفع كفاءة المحاصيل.
واوضح ان الجانبين ناقشا برامج تدريبية مكثفة للمزارعين والمهندسين الاردنيين لنقل الخبرات التقنية الحديثة، خاصة في ظل التحديات المناخية الراهنة التي تتطلب حلولا مبتكرة، لافتا الى ان هذه الجهود تاتي ضمن مساعي مشتركة لضمان الامن الغذائي وتطوير بنية تحتية زراعية قادرة على مواجهة الازمات.
وشدد الطرفان في ختام اللقاء على التزامهم التام بتطوير العلاقات الثنائية في القطاع الزراعي، مؤكدا ان المرحلة القادمة ستشهد خطوات عملية ملموسة لتعزيز التبادل التجاري، بما يحقق مصالح المزارعين في كلا البلدين ويخلق بيئة استثمارية محفزة للنمو الزراعي المستدام.
