كشفت مجموعة ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن عن خطوة جديدة تعكس عودتها التدريجية لاستخدام ممر قناة السويس الاستراتيجي. واكدت الشركة في بيان رسمي صادر اليوم انها قررت استئناف رحلات خدمة WAF6 التي تربط بين الشرق الاوسط والبحر المتوسط وغرب افريقيا بعد فترة من التوقف الاضطراري.

واوضحت ميرسك ان هذا التغيير يعد مؤشرا قويا على تحسن الاوضاع الملاحية والرغبة في تقليص مسارات الرحلات الطويلة التي كانت تسلك طريق راس الرجاء الصالح. وبينت الشركة ان هذه الخدمة التي تشغلها بشكل حصري ستعود للعمل عبر المسار المعتاد مما يساهم في تسريع وتيرة تدفق البضائع بين القارات.

واضافت الشركة ان هذا القرار ياتي في سياق خطة شاملة لاستعادة كافة خطوطها الملاحية التي تاثرت بالتوترات الامنية في منطقة البحر الاحمر. واشارت الى ان هذه الخطوة لا تقتصر على خدمة واحدة بل هي جزء من استراتيجية اوسع لاعادة التوازن لعمليات الشحن العالمية.

ابعاد العودة التدريجية لشركات الشحن العالمية

وشددت ميرسك على ان العودة للمرور عبر قناة السويس تمثل اولوية قصوى لضمان كفاءة سلاسل الامداد العالمية وتخفيف الاعباء التشغيلية عن السفن. واكدت ان التنسيق المستمر والمتابعة الدقيقة للاوضاع الامنية في المنطقة هما العامل الحاسم في اتخاذ هذه القرارات خلال المرحلة الراهنة.

وتابعت الشركة ان خطوطا اخرى بدات بالفعل في سلوك المسار نفسه خاصة بعد استئناف رحلات الربط بين الشرق الاوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة الاسبوع الماضي. واظهرت هذه التحركات توجها جديدا لدى كبرى شركات الملاحة العالمية نحو استعادة الممرات البحرية الحيوية لضمان استقرار حركة التجارة الدولية.

وبينت التحليلات الملاحية ان عودة ميرسك وغيرها من الشركات تعزز من مكانة قناة السويس كشريان رئيسي لا غنى عنه في التجارة البحرية بين اسيا واوروبا. واختتمت الشركة بانها ستواصل مراقبة التطورات الميدانية لاتخاذ ما يلزم من اجراءات تضمن سلامة الاطقم والسفن والسلع المنقولة.