يواجه القطاع العقاري تحديات متزايدة في ظل انتشار واسع لمكاتب ووسطاء يعملون دون ترخيص رسمي مما خلق حالة من الفوضى التي تهدد حقوق المواطنين وتفتح الباب امام عمليات الاحتيال والتضليل. كشف نقيب اصحاب المكاتب والشركات العقارية عواد الرحامنة عن وجود فجوة كبيرة بين الاعداد المرخصة وغير المرخصة حيث لا يتجاوز عدد المكاتب المسجلة لدى دائرة الاراضي والمساحة 500 مكتب مقابل ما يقدر بنحو 10 الاف مكتب ووسيط يعملون في الخفاء. واكد الرحامنة ان هذه الممارسات غير القانونية تسببت في زيادة الشكاوى المتعلقة بعمليات البيع والتاجير خاصة تلك التي يتم الترويج لها عبر منصات التواصل الاجتماعي بمغريات وهمية.
واضاف ان الجهات المعنية بدات بالفعل في اتخاذ خطوات جادة للحد من هذه الظاهرة من خلال تشكيل لجان مشتركة تضم وزارة الداخلية ودائرة الاراضي ومديرية الامن العام لملاحقة المخالفين. وبين ان الحملات الرقابية التي نفذت مؤخرا اسفرت عن تحويل عشرات المكاتب غير المرخصة الى القضاء لضمان حماية السوق من الدخلاء الذين لا يخضعون لاي رقابة قانونية او مهنية. واشار الى ان العمل جار على تعديل الانظمة والتشريعات لفرض غرامات مالية مشددة تصل الى الف دينار لكل من يمارس الوساطة دون الحصول على التراخيص المطلوبة.
اجراءات وقائية وضوابط مهنية للعمل العقاري
واوضح الرحامنة ان ترخيص المكتب العقاري ليس مجرد اجراء شكلي بل هو منظومة متكاملة تضمن حقوق الطرفين حيث يشترط القانون تقديم كفالات مالية وعدلية واجتياز امتحانات تخصصية والالتزام بمعايير مكافحة غسل الاموال. وشدد على ان العمولات محددة قانونا بنسبة 1% من قيمة البيع لكل طرف و2% لعمليات التاجير محذرا من ان دفع اي مبالغ مالية مقابل معاينة العقارات يعد مخالفة صريحة للقانون وتصرفا يندرج تحت بند النصب والاحتيال. واكد ان النقابة تواصل استقبال شكاوى المواطنين على مدار الساعة وتعمل بالتنسيق مع الجهات الامنية لضبط اي تجاوزات فور وقوعها.
وبين ان التعديلات القادمة على نظام المكاتب العقارية ستغلق الثغرات التي يستغلها الوسطاء غير القانونيين خاصة فيما يتعلق باجراء معاملات البيع المباشر التي لا تزال تتيح للافراد ممارسة النشاط دون غطاء مؤسسي. واكد ان النقابة تسعى لربط كافة العمليات العقارية بالمكاتب المرخصة التي تمتلك حسابات الكترونية معتمدة لدى دائرة الاراضي لضمان توثيق الصفقات وحفظ الحقوق. ودعا المواطنين الى توخي الحذر والتعامل حصرا مع المكاتب المعروفة والمرخصة لتجنب الوقوع في فخ العروض الوهمية التي باتت تستنزف الكثير من المدخرات.
