كشفت وزارة المياه والري عن تحقيق انجاز لافت في قطاع التزويد المائي تمثل في توفير نحو 35 مليون متر مكعب من المياه خلال الفترة الاخيرة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تعزيز كفاءة وصول المياه للمواطنين وتحقيق عدالة التوزيع في مختلف مناطق المملكة.

واوضحت الوزارة ان هذا النجاح جاء نتيجة تكثيف الجهود الرقابية وحملات التفتيش الميداني التي استهدفت ضبط المخالفات وحماية المصادر المائية من الهدر والاستغلال غير المشروع الذي كان يستنزف كميات كبيرة من الموارد الحيوية.

واضافت الوزارة ان التراجع الملحوظ في نسب الاعتداءات على الشبكات والمصادر المائية بنسبة وصلت الى 59 بالمئة يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية المتبعة في مواجهة التحديات المائية المزمنة التي يعاني منها الاردن.

اجراءات حازمة لحماية الثروة المائية

وبينت الوزارة ان اقليم الوسط كان الاكثر استهدافا للاعتداءات خلال السنوات الماضية نظرا للمردود المادي غير المشروع الذي يجنيه المعتدون من بيع المياه عبر الصهاريج او تزويد المزارع الخاصة بطرق غير قانونية.

واكدت ان الجهود الميدانية اثمرت عن ضبط مئات الاعتداءات على قناة الملك عبدالله وردم العشرات من الابار المخالفة، الى جانب اتخاذ اجراءات قانونية صارمة بحق المتورطين في التعدي على اراضي الخزينة ومصادر المياه الرئيسية.

وشددت الوزارة على ان المبالغ المالية المحصلة من الغرامات والعقوبات القضائية المفروضة على المعتدين تذهب مباشرة الى خزينة الدولة، حيث تجاوزت تلك الايرادات حاجز العشرة ملايين دينار في خطوة تهدف لردع المخالفين.

شراكة مجتمعية لتعزيز الامن المائي

واشارت الوزارة الى ان وعي المواطنين لعب دورا محوريا في هذا التحول، حيث ارتفعت معدلات البلاغات الواردة من الاهالي حول اي ممارسات مشبوهة، مما سهل على الفرق الفنية والرقابية سرعة التحرك والتعامل مع التجاوزات في وقت قياسي.

واوضحت ان قاعدة المشتركين التي تتجاوز المليون و700 الف مشترك تتطلب جهدا مضاعفا لضمان استدامة الخدمة، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ حملات توعوية وتفتيشية مكثفة تشمل كافة الاقاليم دون استثناء.

وختمت الوزارة بالتأكيد على ان ملف المياه يظل اولوية قصوى، وانها ماضية في خططها الرامية الى تحديث الشبكات وتقليل الفاقد المائي لضمان وصول المياه لكل مواطن بعدالة وشفافية رغم شح الموارد المائية الطبيعية.