وجه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين ايمن الصفدي تساؤلات حاسمة حول رؤية الحكومة الاسرائيلية لمستقبل السلام في المنطقة مؤكدا ان رفض خيار حل الدولتين يتطلب من الجانب الاسرائيلي طرح بديل واقعي ومحدد بدلا من الاكتفاء بالتصريحات الاعلامية التي تفتقر الى اي خطة سياسية واضحة لضمان الامن والاستقرار لكافة الاطراف.
واكد الصفدي خلال مشاركته في منتدى امني دولي ان ما يصدر عن المسؤولين في اسرائيل حاليا لا يعكس اي توجه جدي نحو السلام العادل والشامل مبينا ان الاوضاع الميدانية المتصاعدة في الضفة الغربية وقطاع غزة باتت تشكل خطرا وجوديا يقوض بشكل كامل كافة الجهود الدولية الساعية لايجاد مخرج سياسي للازمة الحالية.
وشدد على ان الاردن يضع السلام العادل على رأس اولوياته لكنه يرى ان الاجراءات الاسرائيلية الاحادية وغير القانونية في الاراضي الفلسطينية المحتلة تنسف فرص التوصل الى اتفاق دائم وتضع المنطقة برمتها امام مستقبل غامض يهدد طموحات الشعوب في العيش بامن وكرامة.
مستقبل الفلسطينيين وتداعيات تقويض حل الدولتين
وبين الصفدي ان سياسة تقويض حل الدولتين تفتح الباب امام تساؤلات صعبة حول مصير الملايين من الفلسطينيين الذين يواجهون واقعا صعبا في الضفة وغزة متسائلا عن الخطة الاسرائيلية البديلة تجاه هؤلاء السكان في ظل غياب اي افق سياسي يضمن حقوقهم المشروعة في الحرية واقامة دولتهم المستقلة.
واوضح ان الامل الوحيد المتبقي لاستعادة الاستقرار الاقليمي يكمن في العودة الى مسار حل الدولتين الذي يمنح الفلسطينيين حق تقرير المصير ويوفر لاسرائيل القبول والامن ضمن محيطها العربي مشيرا الى ان المسار الحالي لا يخدم مصلحة اي طرف ويزيد من حدة التوتر والنزاع.
وكشفت تصريحات الصفدي عن قلق عميق من تسارع وتيرة الاستيطان التي تجاوزت في السنوات الاخيرة كل الحدود السابقة لافتا الى ان هذه الممارسات لا تكتفي بضم الاراضي فحسب بل تمتد لتهديد الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الاسلامية والمسيحية وهو ما يغذي مشاعر الغضب ويدفع المنطقة نحو المجهول.
