يواجه النازحون في قطاع غزة ظروفا معيشية قاسية في ظل انقطاع التيار الكهربائي المتواصل وتدمير البنية التحتية، مما دفع العائلات للبحث عن حلول مبتكرة لتخفيف حدة الحرارة داخل الخيام. وتلجأ الأسر الفلسطينية إلى مبادرات فردية بسيطة تعتمد على الطاقة البديلة لتأمين احتياجاتهم اليومية الأساسية في ظل غياب أي أفق لحل أزمة الطاقة.

وكشفت تجارب ميدانية عن نجاح بعض الفلسطينيين في تشغيل ثلاجات منزلية عبر ألواح طاقة شمسية صغيرة، حيث يستخدمونها لتبريد المياه والمشروبات. وأضاف أصحاب هذه المشاريع أنهم يسعون لتوفير مصدر دخل بسيط من خلال بيع الأكياس المبردة للنازحين، رغم التحديات الكبيرة التي تواجه استدامة هذه الدوائر الكهربائية البدائية.

وأكد القائمون على هذه المبادرات أنهم يطمحون لتطوير أدواتهم لتشمل حفظ الأطعمة، مشيرين إلى أن الإمكانيات المحدودة تحول دون تلبية الطلب المتزايد في المخيمات. وبين هؤلاء أن المشروع يمثل طوق نجاة مؤقت يساعدهم على الصمود في وجه الظروف المناخية القاسية التي تزيد من معاناة النازحين.

قصص الصمود في مواجهة الحر

وأوضحت سيدات من داخل الخيام أن الثلاجات فقدت وظيفتها الأصلية وتحولت إلى مجرد دواليب لحفظ المعلبات بعيدا عن الحشرات. وأضافت إحدى النازحات أن الحصول على كوب من الماء البارد أصبح حلما صعب المنال في ظل درجات الحرارة المرتفعة التي تشهدها المنطقة.

وتابعت التقارير أن هذه الحاجة الماسة ولدت نشاطا تجاريا صغيرا، حيث يعمل الشباب والأطفال على توزيع المياه المثلجة بين خيام النازحين بأسعار رمزية. وأظهرت المشاهد اليومية كيف تحولت هذه الأكياس المبردة إلى وسيلة تبريد أساسية يعتمد عليها الكثيرون للتحمل لساعات إضافية.

وبينت الحاجة للحلول البديلة عودة الفلسطينيين لاستخدام الأواني الفخارية التقليدية كوسيلة طبيعية لتصفية المياه وتبريدها. وأكد السكان أن هذه الأدوات التي استخدمها الأجداد أصبحت اليوم ضرورة قصوى للالتفاف على غياب التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على الحد الأدنى من مقومات الحياة.