شهدت العاصمة الفرنسية باريس وقفة احتجاجية حاشدة ضمت العشرات من الاطباء والنشطاء الحقوقيين امام مقر وزارة الخارجية، وذلك للمطالبة بالتدخل الفوري للافراج عن طبيب الاطفال الفلسطيني حسام ابو صفية المعتقل لدى السلطات الاسرائيلية، حيث عبر المشاركون عن مخاوفهم الجدية من تدهور وضعه الصحي وخطر حياته في ظل ظروف الاحتجاز القاسية.

واكد المشاركون في التظاهرة التي دعت اليها نقابات طبية فرنسية ان بقاء الطبيب رهن الاعتقال يعد استمرارا لاستهداف الكوادر الطبية، مشددين على ضرورة تحرك الحكومة الفرنسية بصفتها جهة فاعلة للضغط من اجل الكشف عن مصيره وضمان سلامته الجسدية بعد تقارير اشارت الى فقدانه الكثير من وزنه وتدهور حالته الصحية بشكل لافت.

وكشفت تصريحات طبية خلال الوقفة ان الطبيب الفلسطيني نقل لمحاميه رسائل تعكس تدهورا خطيرا في صحته، مما دفع النقابات للمطالبة بارسال وفد طبي دولي مستقل لزيارته والوقوف على طبيعة احتجازه، محذرين من ان استمرار تجاهل وضعه قد يحول اعتقاله التعسفي الى مأساة انسانية لا يمكن تداركها.

مطالبات دولية بحماية الكوادر الطبية الفلسطينية

وبين طبيب التخدير سيريل فينيه ان ابو صفية اصبح رمزا لصمود الطواقم الطبية التي رفضت التخلي عن مرضاها في مستشفى كمال عدوان رغم الضغوط العسكرية، واضاف ان هناك مساعي جدية تتبلور حاليا لمنحه الجنسية الفرنسية كخطوة رمزية وقانونية لتعزيز الحماية الدولية له والمطالبة باطلاق سراحه فورا.

واشار باتريك بيلو رئيس جمعية اطباء الطوارئ في فرنسا الى ان هذه القضية تجاوزت البعد المحلي لتصبح قضية رأي عام دولي، موضحا ان منظمات حقوقية عالمية ومنظمة الصحة العالمية دخلت على خط المطالبات بالافراج عنه، معتبرين ان احتجازه دون تهم واضحة يمثل انتهاكا صريحا للقانون الدولي الانساني الذي يحمي العاملين في القطاع الصحي.

واكدت تقارير اممية صادرة عن خبراء مستقلين ان الطبيب الفلسطيني تعرض لسوء معاملة شديدة خلال فترة اعتقاله، مشددة على ان هذا الاحتجاز يندرج ضمن سلسلة من الاستهدافات الممنهجة للمنشآت الطبية والعاملين فيها، بينما تواصل البعثة الدبلوماسية الاسرائيلية نفي تلك الاتهامات وتزعم ان الاعتقال يتم وفق اجراءات قانونية.