تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكا مكثفا في اطار مفاوضات تجريها وفود من الفصائل الفلسطينية مع الوسطاء الدوليين للوصول الى تفاهمات نهائية بشان مستقبل قطاع غزة. واكدت مصادر مطلعة ان النقاشات تركزت بشكل اساسي على بنود خارطة الطريق المقترحة لتجاوز الازمات الراهنة والانتقال الى مراحل جديدة من التهدئة والادارة الحكومية للقطاع.

واوضحت المصادر ان المفاوضات نجحت في حسم البند الخامس المتعلق بصلاحيات اللجنة الوطنية لادارة غزة. وبينت ان التوافق شمل الابقاء على الموظفين الحاليين وضمان حقوقهم المالية والادارية مع الالتزام بالديون المترتبة على الحكومة. واضافت ان الاطراف اتفقت على آلية وطنية جماعية لحل اي قضايا عالقة قد تظهر مستقبلا بما يضمن استقرار المؤسسات.

وكشفت المعلومات ان وفد حركة حماس والفصائل الفلسطينية ابدوا مرونة كبيرة تجاه هذه البنود الادارية التي تحظى ايضا بقبول لدى ممثلي مجلس السلام. واشارت الى ان الصياغة النهائية التي تم التوصل اليها تهدف الى تحييد الملفات الخدمية عن التجاذبات السياسية وضمان استمرارية العمل الحكومي في القطاع.

تحديات سلاح المقاومة وعقدة البند الثامن

وبينت المصادر ان مسار المفاوضات اصطدم بعقبات جديدة تتعلق بالبند الثامن الخاص بسلاح المقاومة. واوضحت ان مقترحات جديدة طفت على السطح تتضمن مصطلحات تتعلق بحصر البنية التحتية للمقاومة وتخزين السلاح الثقيل. واكدت ان هذه الصيغة قوبلت بالرفض من قبل وفد حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية مما دفع الوفد للتوجه الى تركيا للتشاور مع قيادة الحركة.

وشدد مصدر مصري على ان القاهرة حريصة على حل هذه الازمة ضمن اطار وطني فلسطيني خالص. واضاف ان مصر ترفض بشكل قاطع اي مقترحات تهدف الى تسليم سلاح المقاومة لاي طرف خارجي او اسرائيل. واشار الى ان الجهود المصرية مستمرة لتقريب وجهات النظر وتجاوز هذه العقبة الحساسة.

وكشف عضو في لجنة ادارة غزة ان المشهد لا يزال معقدا فيما يخص موعد دخول اللجنة للقطاع. واوضح ان الوسطاء الدوليين يجدون صعوبة في تحديد توقيت دقيق بسبب الضغوط والرفض الاسرائيلي لهذا الملف. واضاف ان اللجنة رفضت مقترحات العمل من مناطق محدودة او حدودية باعتبارها فخاخا سياسية لا تخدم المصلحة الوطنية.