تتصاعد وتيرة عمليات الهدم التي تنفذها سلطات الاحتلال في ارجاء الضفة الغربية بشكل لافت ومقلق وسط تحذيرات حقوقية من تبعات هذه السياسة على حياة الاف العائلات الفلسطينية التي تجد نفسها بلا مأوى في ظل ظروف معيشية بالغة التعقيد، واظهرت بيانات حديثة صادرة عن جهات رسمية معنية بمقاومة الجدار والاستيطان تسجيل المئات من عمليات الهدم خلال الاشهر الماضية، وكشفت الارقام عن استمرار هذه الممارسات التي تستهدف اقتلاع السكان من اراضيهم ضمن مخطط طويل الامد.
تضييق الخناق على البناء في المناطق المصنفة
وبينت التقارير الميدانية ان الاحتلال يتذرع بذرائع واهية لمنع الفلسطينيين من البناء في المناطق المصنفة ج وفق اتفاقيات سابقة، واوضحت ان هذه المناطق تشكل الجزء الاكبر من مساحة الضفة الغربية مما يعني عزل مساحات شاسعة عن اي تطوير عمراني فلسطيني، واكدت ان هذه السياسة تمثل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان وتفرغ الارض من سكانها الاصليين عبر التضييق المستمر على سبل العيش الكريم.
تداعيات التهجير القسري على المجتمع الفلسطيني
واضافت المصادر ان استمرار هدم المنازل لا يقتصر على كونه اجراء عقابيا بل يمتد ليكون اداة ضغط لفرض واقع ديموغرافي جديد يخدم مصالح التوسع الاستيطاني، وشددت على ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته تجاه هذه الانتهاكات المتكررة، واشارت الى ان صمود الفلسطينيين في منازلهم يظل السد المنيع الوحيد امام محاولات التهويد والتهجير القسري التي تفرضها القوات المحتلة بشكل يومي.
