خاص- المحرر
فيما تجهد وزارة الزراعة بمتابعة ملفات القطاع الزراعي على اكثر من محور وصعيد، وفيما حققت جهودها في تلك الملفات بلوغ الأردن نسبة اكتفاء ذاتي تجاوزت 62% من الاحتياجات الغذائية، وما رافق ذلك من زيادة الصادرات الزراعية وتوقيع الكثير من الاتفاقيات لدعم وتحفيز القطاع الزراعي، لا زالت اصداء ( قضية اغلاق و فتح )حديقة السوسنة السوداء قبل نحو شهر تأخذ منحى (التفعيل والافتعال) في مشهد لا يمكن قراءته الا انه يصب في قناة التشويش على عمل الوزارة على الرغم من قانونية قرار ايقافها وقتذاك وما جهدت خلاله الوزارة من حرصها على تبيان الحقائق ورسالتها في خضوع المنشآت ذات الصلة تحت مظلة القوانين والتعليمات.
وزارة الزراعة وعبر وزيرها د.صائب الخريسات قامت بتطبيق القانون وإغلاق المزرعة احترازيا حتى تصويب أوضاعها ، مع حرصها كذلك على بقاء واستدامة عمل الكوادر الإدارية فيها لحماية الكائنات الحية ومنع نفوقها، في اجراء قانوني بحت قام ازاءه (اصحاب اجندة الشويش) عبر وسائل إعلام وحسابات مشتركين على منصات التواصل باجتزاء معلومات محددة تخدم طرفا واحدا في القضية وواصلت نشرها وبث المعلومات المغلوطة، ما اسهم في قلب الحقائق ووضع وزارة الزراعة بموضع اتهام بعرقلة الاستثمار.
بعد الحملة على الوزير والوزارة جراء قضية "السوسنة السوداء"، بدأت الامور تتكشف لا سيما وان قرار الايقاف اتبعه مالكو الحديقة بتصويب الاوضاع ما دعا الى قرار فتحها، ليجد المتابع للقضية بأنها قضية مخالفات تم تصويبها وليس شأنا شخصيا او توجها خاطئا يستهدف المنشآت الاستثمارية او يعرقل المشاريع الوطنية.
وزارعة الزراعة قامت بواجباتها القانونية باشتراطها الموافقات من الوزارات المعنية كالبيئة والإدارة المحلية على اي مشروع عامل او تحت الانشاء، ليجيء موضوع حديقة السوسنة السوداء نموذجا لجدية الوزارة في اخضاع المشروعات تحت مظلة القانون، الا ان البعض ذهب الى نهج الهجوم والانتقاد بعيدا عن المصلحة العامة في مثل هذه القضايا والتشكيك بتطبيق القوانين والأنظمة، فيما لا يلتفت (المهاجمون) على المخالفات القائمة والتي تم بموجبها اصدار قرار الاغلاق، فهي تحوي مجموعة كبيرة من الحيوانات التي تحتاج لفحوصات بيطرية والتأكد من عدم تأثيرها على صحة وسلامة المواطنين، كما يجب مراعاة ظروفها البيئية ومدى ملائمتها لمحيطها والتأكيد على تنظيم الارض الواقعة عليها بحيث لا تكون بين الاحياء السكنية او التجارية.
الأهم في قضية السوسنة السوداء، ما سُجل للوزير خريسات لا ضده، بقيامه بزيارة حديقة السوسنة السوداء، وقتذاك، للاطلاع ميدانياً على المخالفات ومتابعة الإجراءات اللازمة لتصويبها بما ينسجم مع أحكام القانون والتعليمات الناظمة، وتأكيده خلال الزيارة دعم كافة المشاريع والاستثمارات وأهمية الالتزام بجميع الاشتراطات الفنية والإدارية المطلوبة لترخيص الحديقة، وبما يترجم حرص الوزارة على تطبيق القانون بما يضمن سلامة الزوار ومرتادي الحديقة، والمحافظة على معايير السلامة العامة.
واستمع الوزير إلى شرح من أعضاء لجنة التراخيص حول أبرز الملاحظات والمخالفات التي تم رصدها، والإجراءات الواجب استكمالها لتصويب الأوضاع واستيفاء متطلبات الترخيص.
