كشفت شركة شيفرون الامريكية عن تحقيق اكتشاف نفطي جديد في المياه الاقليمية لدولة انغولا، وهو ما يمثل دفعة قوية لخطط الشركة التوسعية في منطقة افريقيا جنوب الصحراء. واكد مسؤولون في الشركة ان هذا الانجاز ياتي كثمرة لخبرة تمتد لنحو سبعة عقود في السوق الانغولية، موضحين ان النتائج الاولية لعمليات الحفر تبدو واعدة للغاية وتبشر بفتح افاق استثمارية جديدة. واضافت الشركة ان اعتمادها على البنية التحتية القائمة في الحقول الحالية سيسهم بشكل مباشر في خفض التكاليف التشغيلية وتقليص الفترة الزمنية اللازمة لبدء الانتاج الفعلي.
وبينت تقارير متخصصة ان هذا التحرك يأتي في توقيت حيوي تعاني فيه انغولا من تراجعات ملموسة في معدلات انتاجها اليومي من النفط، مما دفع الحكومة هناك لاتخاذ قرارات استراتيجية مثل الخروج من منظمة اوبك في محاولة للتحرر من قيود الحصص الانتاجية. واشار خبراء قطاع الطاقة الى ان الاكتشاف الجديد قد يشكل نقطة تحول حاسمة تعيد التوازن للقطاع النفطي في البلاد، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها حقول النفط التقليدية المتقادمة.
واوضح مراقبون ان هذا الاكتشاف لا يمثل مجرد بئر جديدة فحسب، بل هو انعكاس لسياسة شيفرون في تكثيف حضورها داخل القارة السمراء لتعويض تراجع الانتاج العالمي. واكدت الشركة في سياق متصل ان حجم انتاجها في افريقيا جنوب الصحراء يصل حاليا الى نحو ثلاثمائة الف برميل مكافئ نفطي يوميا، وهو رقم تسعى لتعزيزه عبر خطط استكشافية طموحة.
توسعات استراتيجية في دول افريقية اخرى
وكشفت الشركة عن خارطة طريق توسعية تشمل عدة دول، حيث عززت وجودها في نيجيريا عبر شراكات في حقول بحرية حققت فيها نجاحات متتالية منذ نهاية العام الماضي. واضافت ان عمليات الاستكشاف امتدت لتشمل غينيا بيساو التي امنت فيها الشركة ثلاثة حقول جديدة، بالاضافة الى حصولها على تراخيص استطلاعية واسعة في غينيا الاستوائية.
وشددت الشركة على ان طموحاتها لا تتوقف عند هذا الحد، حيث تستعد حاليا لاطلاق عمليات حفر في حوض اورانج بناميبيا قبل نهاية العام الجاري، مما يؤكد ان شيفرون تضع القارة الافريقية في قلب اولوياتها الاستثمارية للمرحلة المقبلة لضمان استدامة امدادات الطاقة.
