تتجه الانظار نحو رئيسة البنك المركزي الاوروبي كريستين لاغارد في ظل تقارير تشير الى احتمالية توليها منصبا قياديا بارزا داخل المنتدى الاقتصادي العالمي خلال الفترة القادمة. وتعتبر هذه الخطوة تحولا استراتيجيا في مسيرة لاغارد المهنية التي تتسم بالثقل السياسي والاقتصادي على المستوى الدولي. واظهرت المشاورات الاخيرة التي جرت في سويسرا ان اسم لاغارد يتردد بقوة كخيار مفضل لقيادة المنظمة التي تنظم فعاليات دافوس السنوية.
وكشفت تقارير مطلعة ان لاغارد اعربت عن استعدادها الكامل لخدمة المنتدى في حال تم التوافق على اختيارها لهذا الدور المحوري. وبينت المعلومات ان اجتماعات مجلس ادارة المنتدى شهدت مناقشات مستفيضة حول مرحلة ما بعد القيادة الحالية لضمان استمرارية المؤسسة في اداء دورها العالمي. واكدت المصادر ان هناك توجها عاما داخل اروقة المنتدى لترتيب عملية انتقال سلسة للسلطة تضمن بقاء المنظمة على مسارها الصحيح.
مستقبل قيادة المنتدى الاقتصادي العالمي
واوضح مراقبون ان المنتدى يعيش مرحلة انتقالية هامة منذ تنحي مؤسسه كلاوس شواب عن مهامه الرسمية. واشار رئيس سنغافورة ثارمان شانموغاراتنام الى اهمية حسم ملف الخلافة داخليا لضمان اختيار الشخصية الاكثر كفاءة وقدرة على قيادة المرحلة المقبلة. واكد ان هناك كفاءات متعددة قادرة على تولي المسؤولية في وقت تشهد فيه الساحة الدولية تحديات اقتصادية متزايدة.
وبينت الوقائع ان لاغارد تحظى بثقة واسعة من اعضاء مجلس الادارة الذين يثمنون خبرتها الطويلة في ادارة المؤسسات المالية الكبرى. واشارت المعطيات الى ان لاغارد التي تشغل عضوية مجلس ادارة المنتدى منذ سنوات طويلة قد تلقت دعما ضمنيا من الاعضاء لتعزيز دورها القيادي. وشدد المجتمعون على ضرورة استمرار القيادة الحالية في مهامها خلال الفترة القريبة القادمة لضمان استقرار العمليات.
تزامن التغييرات مع انتهاء ولاية لاغارد
واكدت لاغارد في وقت سابق التزامها التام بإنهاء مهامها الحالية في البنك المركزي الاوروبي قبل الانتقال الى اي مسؤوليات جديدة. ويوضح الجدول الزمني ان انتهاء ولايتها الحالية يتوافق بشكل كبير مع التوقيتات المقترحة لعمليات التغيير في قيادة المنتدى الاقتصادي العالمي. واضافت ان تركيزها الحالي ينصب على استكمال الاهداف الاقتصادية الكبرى التي تعمل عليها في البنك المركزي.
وبينت التقديرات ان انتقال لاغارد الى منصبها الجديد في حال حدوثه لن يؤثر على استقرار السياسات النقدية التي تديرها حاليا. وخلصت التقارير الى ان المرحلة القادمة ستشهد مزيدا من التنسيق بين الاطراف المعنية لبلورة الصورة النهائية لهيكلية القيادة في دافوس. واظهرت المؤشرات ان التوافق هو العنوان الابرز للمرحلة القادمة في مسيرة المنتدى الاقتصادي العالمي.
