سجلت سلطنة عمان قفزة نوعية في مؤشراتها المالية خلال النصف الاول من العام الحالي مدفوعة بالاداء القوي لقطاع الطاقة. وبلغت الايرادات العامة للدولة نحو 17.2 مليار دولار محققة نموا لافتا بنسبة 13 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام السابق. وتاتي هذه النتائج الايجابية لتؤكد نجاح الخطط الاستراتيجية في تعزيز الموارد المالية وتنمية الايرادات غير النفطية الى جانب الاستفادة من تحسن اسعار الطاقة عالميا.
واظهرت بيانات وزارة المالية العمانية ان صافي الايرادات النفطية سجل ارتفاعا بنسبة 10 في المائة ليصل الى 8.7 مليار دولار. واوضحت الارقام ان ايرادات الغاز شهدت طفرة كبيرة بنسبة 32 في المائة لتبلغ 3 مليار دولار. وبينت المؤشرات ان متوسط سعر النفط المحقق استقر عند 74 دولارا للبرميل مع استمرار الانتاج اليومي عند مستويات مستقرة بلغت 1.074 مليون برميل.
واكدت التقارير المالية ان الانفاق العام شهد نموا بنسبة 9 في المائة ليصل الى 17.2 مليار دولار وذلك لمواكبة التوسع في المشروعات التنموية والخدمية. وشددت الوزارة على ان هذه الزيادة في الانفاق تاتي في اطار دعم التحول الاقتصادي وتعزيز الانفاق الانمائي للوزارات والوحدات المدنية. واضافت ان الانفاق الجاري سجل ارتفاعا مدروسا لضمان استمرار كفاءة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين.
استراتيجية الانفاق والتحول الاقتصادي في عمان
وبينت البيانات ان حجم النفقات الانمائية للوزارات وصل الى 2.1 مليار دولار حيث تم توجيه جزء كبير منها لمشروعات التحول الاقتصادي. واشار التقرير الى ان نسبة الانجاز في هذه المشروعات بلغت 61 في المائة من اجمالي الاعتمادات المخصصة لها. واضافت الجهات المالية ان المساهمات والدعم الموجه لقطاعات الحماية الاجتماعية والكهرباء والمنتجات النفطية كان له اثر مباشر في تخفيف الاعباء عن كاهل المواطنين.
وذكرت الوزارة ان منظومة الحماية الاجتماعية استحوذت على حصة كبيرة من الدعم بلغت 840 مليون دولار. واوضحت ان قطاع الكهرباء حصل على دعم بقيمة 749 مليون دولار لضمان استدامة الخدمات. وتابعت ان الدولة خصصت مبالغ اضافية لسداد الديون مما يعكس التزام الحكومة بالحفاظ على استقرار المركز المالي للدولة.
وكشفت الارقام النهائية ان الدين العام ظل عند مستويات آمنة ومستقرة بلغت 36.8 مليار دولار بنهاية الربع الثاني. واكدت ان هذه الزيادة الهامشية لا تؤثر على متانة الاقتصاد العماني وقدرته على الوفاء بالتزاماته. واختتمت بالاشارة الى ان الادارة المالية الحكيمة تواصل تعزيز الملاءة المالية للسلطنة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
