كشفت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة عن حزمة برامج دعم جديدة تهدف إلى تنشيط الحركة السياحية في مدينة العقبة ومنطقة وادي رم بشكل غير مسبوق. وتستهدف هذه المبادرات تحفيز الطلب السياحي وزيادة مدة إقامة الزوار بالإضافة إلى دعم تطوير وتسويق البرامج الموجهة لاستقطاب المزيد من السياح من مختلف الأسواق العالمية والمحلية. وجاء هذا الاعلان خلال اجتماع موسع عقد في العاصمة عمان بحضور مفوض شؤون السياحة والشباب الدكتور ثابت النابلسي ونخبة من ممثلي شركات السياحة والسفر والفعاليات المعنية لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص.

واستعرضت السلطة خلال اللقاء أبرز التطورات التي شهدها القطاع السياحي مؤخرا وخطط تطوير التجارب السياحية المتنوعة ومستجدات الربط الجوي مع عدة عواصم عالمية. وبينت المؤشرات الرسمية أن العقبة ووادي رم استقبلت نحو مليون وثلاثين الف زائر خلال النصف الاول من العام الحالي وسط ارتفاع ملحوظ في متوسط مدة اقامة النزلاء في الفنادق. واوضحت البيانات نموا قياسيا في قطاع الغوص بنسبة تجاوزت ستة وثلاثين بالمئة مع توقعات بزيادة الطاقة الاستيعابية الفندقية عبر اضافة الاف الغرف الجديدة في السنوات المقبلة.

واكدت السلطة ان الجهود الحالية تركز على تنويع المنتج السياحي ليشمل سياحة المؤتمرات والاعراس والرياضة وفنون الطهي والسياحة المستدامة. وشدد المجتمعون على ضرورة تطوير تجربة الزائر وتحسين البيئة التنظيمية للقطاع بما في ذلك ترخيص وتصنيف مخيمات وادي رم والمطاعم السياحية. واضاف المشاركون ان العمل جار على تطوير خطوط الربط الجوي المباشر مع اسواق جديدة لتمكين القطاع من استهداف شرائح سياحية متنوعة.

تفاصيل برامج الدعم السياحي الجديدة

وبينت السلطة تفاصيل البرامج الجديدة حيث يقدم برنامج دعم السياحة الداخلية حافزا بقيمة خمسة دنانير عن كل ليلة فندقية مؤهلة وبسقف مالي يصل إلى اربعين الف دينار سنويا لكل مكتب سياحي. واضافت أن برنامج دعم السياحة الدولية الوافدة يوفر حافزا يصل إلى خمسة وعشرين دولارا لكل زائر عند اقامة خمس ليال فاكثر لدعم المكاتب السياحية التي تجلب السياح من الخارج. واكدت أن برنامج دعم سياحة الاجتماعات والمؤتمرات يخصص دعما بنسبة تصل إلى اثني عشر بالمئة من صافي النفقات المؤهلة للفعاليات الكبرى.

وقال الدكتور ثابت النابلسي ان الشراكة مع القطاع السياحي تمثل ركيزة اساسية في نهج السلطة لتطوير المنتج السياحي وتعزيز تنافسية العقبة ووادي رم. واضاف ان تطوير الوجهة لا يقتصر على الترويج فقط بل يستند إلى منظومة متكاملة تشمل تحسين الوصول وفتح اسواق جديدة وتوفير ادوات دعم عملية للقطاع الخاص. واشار إلى ان هذه الحوافز ستساهم بشكل مباشر في ترجمة الجهود إلى حركة سياحية فعلية ومستدامة.

واختتمت السلطة اللقاء بتوقيع اتفاقيات مع عدد من الشركاء السياحيين للبدء في تفعيل برامج الحوافز الجديدة على ارض الواقع. وبينت أن هذه الخطوة تهدف إلى ترسيخ مكانة العقبة ووادي رم كوجهتين سياحيتين متكاملتين على المستويين الاقليمي والدولي. واكدت السلطة حرصها المستمر على الاستماع لمطالب القطاع الخاص وتذليل العقبات امام المستثمرين لضمان نمو مستمر في اعداد الزوار وتطوير الخدمات المقدمة لهم.