كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تراجع لافت في معدلات النمو داخل الصين خلال الربع الثالث من العام الحالي حيث جاءت النتائج دون المستويات المستهدفة التي وضعتها الحكومة مسبقا مما دفع الخبراء لقرع ناقوس الخطر بشان مستقبل ثاني اكبر اقتصاد في العالم. واظهرت التحليلات ان نسبة النمو اقتربت من حاجز الاربعة بالمئة وهو ما يمثل انخفاضا ملموسا مقارنة بالاداء المسجل في الربع الثاني الذي وصل الى اربعة فاصلة ثلاثة بالمئة.
واوضحت التقارير ان حالة الضعف في الطلب المحلي كانت العنوان الابرز خلال شهر يوليو الماضي مما اثر بشكل مباشر على قطاعات كانت تعتبر حتى وقت قريب ركائز قوية للنمو الاقتصادي الصيني. وبينت المعطيات ان هذا التباطؤ يثير مخاوف حقيقية لدى الاوساط الاستثمارية نظرا لانطلاق الاداء من نقطة اقل مما كان متوقعا في السابق.
تحركات مرتقبة للسياسة النقدية الصينية
واضافت التقديرات الصادرة عن كبار المحللين ان التطورات الاخيرة قد تجبر السلطات النقدية في بكين على اعادة النظر في استراتيجيتها الحالية والتوجه نحو سياسات تخفيف نقدي لدعم السوق. واكدت ان التوقعات بين المتداولين والمستثمرين ارتفعت بشكل كبير بشان اتخاذ تدابير تحفيزية عاجلة لاستعادة الزخم المفقود.
وشدد الخبراء على ان استمرار تراجع النشاط الاقتصادي سيعمق من حالة عدم اليقين في الاسواق العالمية التي تترقب بحذر الخطوات القادمة لصناع القرار في الصين. واشاروا الى ان الايام المقبلة قد تحمل قرارات حاسمة تهدف الى ضخ سيولة جديدة او خفض معدلات الفائدة لمحاولة العودة الى مسار النمو المستهدف.
