كشفت شركة يونيبر الالمانية عن ابرام اتفاقية استراتيجية مع نظيرتها النرويجية ايكوينور لتأمين احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي لفترة طويلة الامد. وتأتي هذه الخطوة في اطار جهود المانيا المستمرة لضمان استقرار امدادات الطاقة وتنويع مصادرها الحيوية بعيدا عن التقلبات العالمية. ومن المقرر ان يبدأ تنفيذ هذا العقد الذي يمتد لخمسة عشر عاما بحلول عام 2027 عبر شبكة خطوط الانابيب المتاحة حاليا.
واوضحت البيانات الصادرة ان الاتفاق يقضي بتوريد ما يزيد عن 30 تيراواط ساعة من الغاز الطبيعي سنويا لصالح السوق الالماني. وبين الرئيس التنفيذي ليونيبر ميخائيل لويس ان هذا التعاون يمثل ركيزة اساسية لتعزيز الامن الطاقي طويل الاجل في البلاد مع تعميق العلاقات التجارية مع الشريك النرويجي الموثوق.
واكدت التقارير ان هذه الكميات المتفق عليها تشكل جزءا حيويا من حجم الاستهلاك السنوي للغاز في المانيا الذي يقدر بمئات التيراواط ساعة. وتلعب يونيبر دورا محوريا كواحدة من اكبر شركات تجارة الطاقة في اوروبا حيث تتولى مسؤولية تزويد المرافق المحلية والمنشآت الصناعية الكبرى بالوقود اللازم للتشغيل.
ابعاد التعاون الطاقي بين المانيا والنرويج
واضافت المعطيات المتاحة ان النرويج تتربع حاليا على عرش اكبر موردي الغاز الطبيعي الى المانيا بحصة سوقية كبيرة عبر خطوط الانابيب. واظهرت الاحصائيات ان الاعتماد على الغاز النرويجي يمثل نحو 44 بالمئة من اجمالي الواردات الالمانية مما يعزز مكانة النرويج كحليف استراتيجي في قطاع الطاقة الاوروبي.
وتابعت التفاصيل ان هيكلية ملكية الشركات تلعب دورا في هذا التحالف حيث تسيطر الدولة النرويجية على الحصة الاكبر في ايكوينور بينما تخضع يونيبر لادارة الدولة الالمانية مع خطط مستقبلية لخفض حصة الحكومة بحلول نهاية عام 2028. واشار الخبراء الى ان هذا التنسيق الحكومي يسهل عمليات التبادل التجاري ويضمن تدفقات مستقرة تلبي احتياجات الاقتصاد الالماني.
وشددت الشركة على ان الغاز النرويجي لا يقتصر وصوله على الانابيب التقليدية بل يشمل ايضا شحنات الغاز الطبيعي المسال التي تصل عبر المحطات الالمانية المتخصصة. واوضحت ان هذا التنوع في طرق التوريد يمنح المانيا مرونة اكبر في التعامل مع التحديات التي قد تواجه اسواق الطاقة العالمية في المستقبل القريب.
