خطت المملكة العربية السعودية خطوة جديدة نحو تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع فرنسا، وذلك عبر توقيع وزارة المالية لبيان مشترك مع مؤسسة بي بي اي فرانس لضمان الصادرات، ويهدف هذا التحرك الى تأسيس خط ائتماني ضخم لدعم المشاريع التنموية الكبرى، حيث مثل الجانب السعودي هاني المديني الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لادارة الدين بينما وقع عن الجانب الفرنسي دينيس لو فير.

واوضحت الجهات المعنية ان هذا الاتفاق يمهد الطريق لتوفير تمويل مبدئي يصل الى 5 مليارات دولار، وهو ما يعكس الرغبة المشتركة في تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وفق جداول زمنية محددة، وبينت الاتفاقية ان العمل سيتركز على ضمان التنسيق الفعال والمستمر بين الطرفين لضمان سير العمليات الائتمانية بسلاسة وكفاءة عالية.

واكدت المصادر ان هذا الخط الائتماني سيخصص لدعم وتمويل العقود الحالية والمستقبلية التي تشارك فيها الشركات الفرنسية داخل المملكة، مما يعزز من فرص تبادل الخبرات ودعم مستهدفات رؤية 2030 الطموحة في تحويل الاقتصاد الوطني نحو آفاق اوسع.

قطاعات حيوية تستفيد من التمويل الفرنسي السعودي

وكشفت الاتفاقية عن التركيز على قطاعات استراتيجية تشمل البنية التحتية والتطوير العمراني، اضافة الى قطاعات النقل والرعاية الصحية التي تحظى باهتمام كبير ضمن خطط التنمية، واضافت ان هذه الخطوة تاتي تفعيلا لخريطة الطريق الموقعة بين الرياض وباريس، والتي تهدف الى الربط بين مستهدفات رؤية المملكة 2030 وخطة فرنسا 2030 للنمو الاقتصادي.

وشدد البيان على ان التعاون لا يتوقف عند التمويل فحسب بل يمتد ليشمل حوارا منتظما لضمان تحقيق اقصى استفادة من الشراكة الثنائية، واظهرت هذه الخطوة مدى عمق العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مع التاكيد على التزام الجانبين بتنفيذ المبادرات التي تدفع عجلة التطور في المشاريع الكبرى للمملكة.