كشف وزير المالية الالماني عن وجود علاقة مباشرة بين تصاعد حدة التوتر في المواجهة بين الادارة الامريكية وايران وبين القفزة الكبيرة التي شهدتها عوائد السندات في الاسواق الدولية مؤخرا. واوضح الوزير ان حالة عدم اليقين التي تسيطر على المستثمرين عالميا نابعة من المخاوف المتزايدة بشأن مستقبل الامن في المنطقة وتأثيراته المباشرة على استقرار الاقتصاد الدولي. واشار الى ان الصراع الذي دخل منعطفا جديدا يهدد بشكل مباشر مسارات التضخم العالمية ويضع اسواق المال في حالة ترقب شديد.
مخاطر جيوسياسية ترفع تكاليف الاقتراض
واضاف الوزير خلال مشاركته في لقاء مالي موسع ان ارتفاع اسعار الفائدة في الايام الماضية ليس مجرد ارقام عابرة بل هو رد فعل طبيعي للاسواق تجاه التهديدات المتلاحقة التي تثيرها الحرب الباردة والمباشرة بين واشنطن وطهران. وبين ان الاقتصاد الاوروبي يواجه اليوم ضغوطا غير مسبوقة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن التي باتت ترتبط بشكل وثيق بالتطورات الميدانية في مضيق هرمز. واكد ان هذه العوامل مجتمعة دفعت المستثمرين للابتعاد عن المخاطرة مما ادى الى تراجع اسعار السندات وارتفاع عوائدها لمستويات قياسية.
تأثيرات الحرب على السياسة النقدية العالمية
وذكرت التقارير ان عوائد السندات الحكومية الالمانية سجلت مستويات تاريخية لم تشهدها منذ سنوات طويلة مما يعكس حجم القلق الذي ينتاب كبار المستثمرين في منطقة اليورو. وشدد الوزير على ان استمرار الاضطرابات في سلاسل الامداد وقطاع الطاقة سيجبر البنوك المركزية على اعادة النظر في خططها المتعلقة بخفض اسعار الفائدة. وبين ان بقاء معدلات التضخم مرتفعة لفترة اطول بسبب التوترات الجيوسياسية سيظل العائق الاكبر امام تعافي الاسواق المالية العالمية في المرحلة المقبلة.
