كشفت وزارة الخزانة الامريكية اليوم عن بدء تنفيذ عملية واسعة النطاق تحت مسمى المنبوذ الاقتصادي وذلك بتوجيهات مباشرة من الرئيس دونالد ترمب بهدف محاصرة طهران ماليا وتجفيف منابع تمويل انشطتها. واظهرت التحركات الامريكية الجديدة استهدافا مباشرا لشركات وسفن تابعة لما يعرف بأسطول الظل الايراني المنتشر في عدة دول مثل الصين وهونغ كونغ وسويسرا والامارات بالاضافة الى تعليق تراخيص مالية كانت تسمح بتحويلات نقدية نحو الداخل الايراني. واكد وزير الخزانة سكوت بيسنت ان هذه الاجراءات ليست مجرد عقوبات عادية بل هي حملة استراتيجية تهدف الى عزل النظام الايراني عن النظام المالي العالمي بشكل كامل.

خريطة العقوبات الامريكية

وبينت الوزارة ان حزمة العقوبات الجديدة طالت اكثر من ستين كيانا وشخصية وسفينة مرتبطة بقطاعات استراتيجية تشمل النفط والطاقة النووية والصناعات الصاروخية. واضاف بيسنت ان واشنطن عازمة على اغلاق كافة المسارات الاقتصادية امام الدول التي تتعاون مع طهران ملوحة بفرض عقوبات ثانوية على اي طرف يعمل كشريان مالي للنظام الايراني. واشار المسؤول الامريكي الى ان الادارة الامريكية حددت خمسة شرايين حيوية تستغلها ايران وهي الذهب والتكنولوجيا والاصول الرقمية وقطاع الطيران والشحن البحري لقطعها بشكل نهائي.

تحذيرات لواشنطن وردود ايرانية

وشدد وزير الخزانة على ان مؤسسة مالية كبرى ستواجه عقوبات قاسية قبل نهاية الاسبوع الحالي دون كشف تفاصيل اضافية عنها. واوضح ان الاقتصاد الامريكي يمنح واشنطن قدرة فائقة على شن هذا الهجوم المالي بالتوازي مع قوتها العسكرية واصفا التحرك بانه يحمل روح العمليات الكبرى. وفي المقابل كشف وزير الاقتصاد الايراني ان بلاده تمتلك برامج وخططا لمواجهة هذه الضغوط مؤكدا ان محاولات واشنطن لقطع شرايين الاقتصاد الايراني ستؤول الى الفشل كما حدث في السابق.

سيناريوهات المواجهة

وقالت المتحدثة باسم الحكومة الايرانية ان طهران تدرك حجم الصعوبات الاقتصادية لكنها ستتجاوزها عبر تعزيز الوحدة الوطنية والحكمة في التعامل مع الازمات. واضاف مصدر استخباراتي ايراني ان الهدف الحقيقي من هذه الاجراءات هو ممارسة ضغط نفسي على الشعب الايراني لا اكثر. وبين وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي في تصريحات له ان بلاده لا تخشى التهديدات الامريكية معتبرا ان واشنطن تعيد تدوير سيناريوهات قديمة فشلت في تحقيق اهدافها سابقا.