اقر مجلس ادارة صندوق التخفيف من اثار الجفاف والكوارث الطبيعية في سوريا صرف مبالغ مالية كتعويضات للمزارعين الذين تعرضت محاصيلهم واراضيهم للتلف جراء تقلبات الطقس والظروف المناخية القاسية. وبلغت القيمة الاجمالية للتعويضات اكثر من 112 مليون ليرة سورية، حيث يستفيد منها نحو 1700 مزارع في محافظات ادلب وحلب والقنيطرة وطرطوس، وذلك في خطوة تهدف الى تخفيف الاعباء الاقتصادية عن كاهل المنتجين الزراعيين. واكدت الجهات المعنية ان هذه الخطوة جاءت بعد دراسة ميدانية دقيقة لحجم الاضرار التي لحقت بالمساحات المزروعة نتيجة الامطار الغزيرة والرياح الشديدة وبعض الظواهر الجوية النادرة مثل التنين البحري.

توزيع التعويضات على المحافظات المتضررة

واوضح مدير مديرية الاتصال الحكومي في وزارة الزراعة ان هذه الحزمة من التعويضات تشمل ولاول مرة مزارعين في محافظات ادلب وحلب والقنيطرة الى جانب طرطوس، مشيرا الى ان العمل جار على تحويل المستحقات المالية الى فروع المصرف الزراعي في تلك المناطق. وبين ان اللجان المالية المتخصصة تعمل حاليا على اعداد القوائم النهائية لضمان وصول الدعم الى مستحقيه في اقرب الفروع لمناطق سكنهم بكل سهولة ويسر. وشدد المسؤولون في وزارة الزراعة على ان الهدف هو ضمان استمرارية الانتاج الزراعي وتجاوز تداعيات الكوارث الطبيعية التي ضربت محاصيل استراتيجية خلال الموسم الماضي.

استراتيجية جديدة لمواجهة الكوارث الزراعية

وكشفت وزارة الزراعة عن تبني نهج جديد يركز على الاستباقية بدلا من الاكتفاء بمعالجة الاضرار بعد وقوعها، حيث يجري التنسيق مع وزارة الطاقة لتحسين جاهزية اقنية الري وتصريف المياه. واضافت الوزارة انها تعمل على تكثيف الارشاد الزراعي لتوعية المزارعين حول افضل المحاصيل التي تتحمل ظروف الغمر والفيضانات، لتقليل الخسائر المستقبلية المحتملة. واشار وزير الزراعة الى ضرورة الاسراع في ملفات تعويض المزارعين في المناطق الشرقية مثل دير الزور والرقة والحسكة التي شهدت فيضانات واسعة مؤخرا، مؤكدا ان العمل على تلك الملفات يسير وفق جداول زمنية محددة لضمان حقوق المتضررين.