شهدت اسواق الطاقة العالمية تراجعا ملحوظا في اسعار الخام خلال تعاملات اليوم حيث سجلت العقود الاجلة هبوطا تجاوز حاجز الاثنين بالمائة لينهي بذلك سلسلة من المكاسب المتتالية التي استمرت طوال الجلسات الماضية. وجاء هذا الانخفاض بالتزامن مع حالة من الترقب في الاسواق عقب الكشف عن تفاصيل خطة اقتصادية امريكية مكثفة تهدف الى زيادة الضغوط المالية على طهران عبر ما وصف بانه يوم الانزال الاقتصادي. وساهم هذا التوجه في تخفيف حدة التوترات المرتبطة بعوائد السندات مما انعكس بشكل مباشر على حركة التداولات النفطية الدولية.
واوضحت البيانات ان خام برنت سجل انخفاضا ملموسا ليصل الى مستويات التسعين دولارا للبرميل تقريبا وذلك في ظل تفاعل المستثمرين مع الحملة التي اطلق عليها اسم عملية المنبوذ الاقتصادي. وكشفت وزارة الخزانة الامريكية عن توسيع نطاق العقوبات لتشمل نحو ستين كيانا تعمل في قطاعات الذهب والتكنولوجيا والطيران والاصول الرقمية. وبينت هذه الخطوات ان واشنطن تسعى لقطع كافة الروابط التجارية والمالية التي تربط ايران بالاقتصاد العالمي في محاولة لتقليص قدراتها التمويلية.
ابعاد الضغوط الاقتصادية على اسواق الطاقة
وشدد وزير الخزانة الامريكي سكوت بيسنت على ان الولايات المتحدة تتوقع من الشركاء الدوليين اتخاذ خطوات حازمة لقطع شرايين الحياة الاقتصادية التي تغذي طهران. واضاف ان الادارة الامريكية لا تستبعد فرض عقوبات ثانوية على الدول والشركات التي تواصل التعامل مع الكيانات الخاضعة للحظر. واكد ان الهدف الرئيسي يتمثل في اجبار النظام الايراني على تقديم تنازلات جوهرية من خلال عزلها ماليا عن النظام العالمي.
واشار محللون الى ان هذه الضغوط تاتي في وقت لا تزال فيه الملاحة في مضيق هرمز تشهد حالة من عدم الاستقرار مما يبقي مخاوف امدادات الطاقة حاضرة وبقوة. واظهرت التوجهات الاخيرة ان البيت الابيض يراهن على ان هذا النوع من الحصار الاقتصادي سيؤدي الى تغييرات ملموسة في السياسات الايرانية. واوضح المراقبون ان السوق سيظل في حالة تذبذب حتى تتضح معالم الدول والجهات التي قد تقع تحت طائلة العقوبات الثانوية في الايام القادمة.
