شهدت العملة الايرانية تراجعا حادا وغير مسبوق في تعاملات اليوم حيث كسر الريال حاجز المليوني وحدة مقابل الدولار الواحد في السوق الموازية. واظهرت بيانات التداول ان العملة المحلية فقدت جزءا كبيرا من قيمتها في ظل ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة تعيشها البلاد وسط تضخم متسارع وانكماش في الناتج المحلي الاجمالي. واكد متعاملون في الاسواق ان سعر الصرف في السوق الحرة بات هو المعيار الاساسي والمؤثر على حياة المواطنين بعيدا عن الارقام الرسمية التي يعلنها البنك المركزي.

تداعيات العقوبات والازمة الاقتصادية

واضافت تقارير اقتصادية ان هذا الانهيار يتزامن مع تحركات دولية تهدف الى فرض حزمة جديدة من العقوبات المشددة على طهران. وبين خبراء ان الضغوط الخارجية تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي الداخلي الذي يعاني اصلا من تبعات توترات اقليمية طويلة الامد اثرت بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية. واشار مراقبون الى ان تراجع العملة تسبب في قفزات جنونية بأسعار السلع الغذائية والاساسية مما ارهق القدرة الشرائية للاسر الايرانية بشكل كبير.

اضطراب الاسواق وتأثيرات الممرات المائية

واوضح تقرير لصندوق النقد الدولي ان الاقتصاد الايراني يواجه انكماشا حادا يتجاوز نسب الخمسة بالمئة نتيجة العزلة التجارية وتوقف الملاحة في ممرات حيوية. وشدد محللون على ان توقف حركة السفن في مضيق هرمز فاقم من الازمة حيث تعطلت طرق التجارة العالمية للنفط والسلع الاساسية مما دفع طهران للبحث عن حلول بديلة لادارة الممر المائي. واكد المواطنون في طهران حالة من القلق البالغ حيث تدافع الكثيرون نحو محلات الصرافة لتحويل مدخراتهم الى عملات صعبة تحسبا لمزيد من التدهور في القوة الشرائية للريال.