سجلت مؤشرات الاسهم الاسيوية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من القلق تسيطر على المستثمرين تجاه قطاع التكنولوجيا العالمي. وبينت البيانات المالية انخفاض مؤشر ام اس سي اي للاسهم في منطقة اسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة نصف بالمئة، بينما لحق به مؤشر نيكي الياباني بخسارة بلغت تسعة اعشار بالمئة، في حين واجه مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي ضغوطا اكبر ادت لهبوطه بنسبة تجاوزت اثنين بالمئة. واظهرت التحليلات ان هذا التراجع جاء مدفوعا بمخاوف المستثمرين من قدرة كبرى شركات التكنولوجيا على تلبية التوقعات المرتفعة للارباح والنمو في ظل ظروف اقتصادية متقلبة. وكشفت التقارير ان اعلان مجموعة علي بابا عن طرح اسهم جديدة بخصم كبير لتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي قد ساهم ايضا في تعكير صفو معنويات المتعاملين في السوق.
ترقب نتائج انفيديا واضطرابات قطاع التكنولوجيا
وتتجه الانظار حاليا نحو شركة انفيديا التي تستعد للكشف عن نتائجها المالية وسط شكوك حول امكانية الحفاظ على وتيرة النمو الحالية. واكد محللو السوق ان التوقعات التي تصل بايرادات الشركة الى قرابة اثنين وتسعين مليار دولار تعد طموحة للغاية وقد يصعب تحقيقها على ارض الواقع. واوضح الخبراء ان المستثمرين يبحثون عن مؤشرات واضحة حول استدامة الصفقات التي تدعم نمو الشركة وما اذا كانت هذه الارقام قابلة للاستمرار في الفصول القادمة ام انها بلغت ذروتها. واضاف المراقبون ان خيبة الامل التي سادت بسبب خطط سامسونغ الكترونكس الخاصة بتوزيع الارباح على المساهمين قد زادت من حدة الضغوط البيعية على اسهم التكنولوجيا في الاسواق الاسيوية.
تحركات النفط وسندات الخزانة الامريكية
وشهدت اسواق الطاقة استقرارا نسبيا بعد فترة من التقلبات عقب تهديدات امريكية بفرض عقوبات اقتصادية لم تترجم الى اجراءات فعلية على ارض الواقع. وبينت مؤشرات التداول ان اسعار خام برنت والخام الامريكي تحركت في نطاقات ضيقة بعد خسائر حادة سجلتها في وقت سابق. واشار خبراء الاستراتيجيات المالية الى ان الاسواق لا تتوقع استجابة كبيرة من الشركاء التجاريين لايران للضغوط الامريكية مما يبقي المشهد الجيوسياسي معلقا. واضافت التقارير ان تراجع عوائد سندات الخزانة الامريكية جاء نتيجة تقارير تشير الى توجه وزارة الخزانة لاستخدام حسابها النقدي لتمويل اعادة شراء الديون، وهو ما قد يقلل من الحاجة لطرح المزيد من اذون الخزانة قصيرة الاجل في المدى القريب.
