استعاد الدولار الامريكي توازنه في الاسواق العالمية خلال تعاملات اليوم مع بدء المستثمرين في تقييم التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية الناجمة عن توسيع العقوبات الامريكية ضد طهران. واظهرت المؤشرات الاولية حالة من الحذر في اوساط المتداولين الذين يراقبون عن كثب التحذيرات الامريكية الموجهة للدول بضرورة وقف كافة اشكال التعامل التجاري مع ايران لتجنب الاقصاء من النظام المالي القائم على الدولار. واكد محللون ان هذه الخطوة ساهمت في انعاش الطلب على العملة الامريكية كتحوط استباقي من قبل المؤسسات المالية الدولية.

تأثير العقوبات على حركة العملات الرئيسية

واضاف كبير محللي صرف العملات في بنك استراليا الوطني ان التوجه نحو اقتناء الدولار يعكس مخاوف الاسواق من ضغوط العقوبات التي قد تحد من الوصول الى السيولة الدولارية في المستقبل. واظهرت البيانات ارتفاع مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة امام سلة من العملات الرئيسية بنسبة بلغت 0.1 في المئة ليصل الى مستويات 99.07 نقطة. وبينت حركة التداولات ان العملات الاخرى مثل اليورو والجنيه الاسترليني شهدت تراجعا ملحوظا مع استمرار حالة عدم اليقين في الاسواق الدولية.

تذبذب العملات والتوترات التجارية

واوضح مراقبون ان الين الياباني تخلى عن جزء من مكاسبه السابقة بعد تدخل السلطات في حين واجه الدولار الكندي ضغوطا سلبية نتيجة التهديدات الامريكية بفرض رسوم جمركية جديدة على خلفية تعثر المفاوضات التجارية. واشار خبراء السوق الى ان الاسواق لا تزال في حالة ترقب شديد بانتظار تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي في جاكسون هول لاستيضاح الرؤية حول السياسات النقدية القادمة. وشدد المحللون على ان استقرار عوائد سندات الخزانة الامريكية يظل عاملا حاسما في توجيه دفة الاستثمارات خلال الفترة المقبلة في ظل تضارب التوقعات بشأن اسعار الفائدة.