تتجه الانظار نحو القرارات الروسية الجديدة بشان سوق الطاقة حيث تدرس موسكو تمديد حظر تصدير السولار حتى نهاية شهر سبتمبر المقبل. ياتي هذا التوجه في محاولة حكومية جادة للسيطرة على نقص الوقود الذي شهدته الاسواق المحلية مؤخرا نتيجة تعطل عدد من المصافي الحيوية بعد تعرضها لهجمات بطائرات مسيرة.

واكدت مصادر مطلعة في قطاع النفط ان خيار تمديد الحظر لفترة اطول قد يمتد حتى نهاية العام الحالي لا يزال مطروحا على طاولة النقاش الرسمية. وتهدف هذه الخطوة الى ضمان وفرة المعروض وتلبية احتياجات المستهلكين داخل البلاد في ظل التقلبات المستمرة التي تفرضها الظروف الجيوسياسية الراهنة.

واوضحت التقارير ان السلطات الروسية كانت قد طبقت حزمة من الاجراءات الاستباقية منذ يوليو الماضي بهدف دعم استقرار الاسعار وتوفير الكميات اللازمة من الوقود. وشملت هذه القرارات ايضا قيودا على تصدير البنزين ووقود الطائرات لضمان عدم حدوث فجوة في الامدادات المحلية.

اجراءات روسيا لضبط قطاع الوقود

وبينت البيانات الميدانية ان نقص الوقود عاد للظهور في بعض المناطق خلال اغسطس الجاري رغم الانفراجة المؤقتة التي حدثت اواخر الشهر الماضي. واشار خبراء الى ان استمرار القيود يعتمد بشكل مباشر على سرعة تعافي المصافي من اعمال الصيانة غير المجدولة التي فرضتها عليها الهجمات الخارجية.

واضاف نائب رئيس الوزراء الروسي الكسندر نوفاك في تصريحاته الاخيرة ان الحكومة تراقب الموقف عن كثب ولم تتخذ قرارا نهائيا بشأن رفع الحظر حتى الان. وشدد على ان السوق المحلية لا تعاني من نقص حاد في السولار وان هناك كميات اضافية بدات تتدفق بعد انتهاء عمليات الصيانة في عدة مصافي كبرى.

وكشفت التقديرات ان مراجعة قرار الحظر ستخضع لتقييم مستمر لمستويات الانتاج والطلب. وبينما تستمر المصافي في استئناف عملياتها بكامل طاقتها فان التوجه العام يميل نحو الحذر لضمان عدم تكرار ازمات الوقود التي قد تؤثر على الحركة الاقتصادية واللوجستية في البلاد.