سجلت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات اليوم مع استعادة اسهم قطاع التكنولوجيا لعافيتها بعد موجة بيع حادة شهدتها الجلسات السابقة. وتأتي هذه التحركات في ظل ترقب المستثمرين لنتائج شركة انفيديا التي تعد محركا رئيسيا للذكاء الاصطناعي اضافة الى انتظار صدور بيانات التضخم الامريكية التي ستحسم مسار اسعار الفائدة في المرحلة المقبلة.

واوضحت البيانات المالية ان الاسهم تمكنت من تعويض خسائرها السابقة وسط محاولات المستثمرين لتقييم مدى استمرارية الزخم المرتبط بارباح شركات التكنولوجيا الكبرى. وبينت حركة التداول ان مؤشر داو جونز الصناعي ومؤشر ستاندرد اند بورز 500 وناسداك المركب حققت مكاسب متتالية منذ بداية الجلسة الصباحية.

واكد المحللون ان السوق تحاول ايجاد توازن جديد في ظل ضغوط عوائد سندات الخزانة الامريكية التي اثرت بشكل مباشر على شهية المخاطرة لدى المتعاملين. وشددت التقارير على ان نتائج الشركات القادمة ستكون هي المقياس الحقيقي لقدرة السوق على الصمود امام التقلبات الاقتصادية الحالية.

انفيديا تختبر ثقة المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي

كشفت التوقعات عن ان انظار العالم تتجه نحو نتائج انفيديا التي سيتم اعلانها غدا في اختبار حاسم لتقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى واستمرارية الانفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي. واظهرت المؤشرات ارتفاعا في اسهم قطاع اشباه الموصلات بما في ذلك انتل وميكرون التي حققت مكاسب متباينة.

واضاف الخبير جيف ستروتمان ان السوق قد تشهد تقلبات مستمرة لكن قصة الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها الاولى. ومبينا ان المخاوف بشأن التقييمات لا تزال قائمة الا ان قوة الارباح تدعم الاسهم بقوة في الوقت الراهن.

واشار المراقبون الى ان هناك تساؤلات متزايدة حول حجم الانفاق الدوري في قطاع الذكاء الاصطناعي وكيفية تمويل شركات الحوسبة السحابية لاستثماراتها الضخمة في البنية التحتية.

التضخم ومسار الفائدة في قلب المشهد الاقتصادي

اوضح الخبراء ان محفزات السوق لا تقتصر على نتائج الشركات بل تمتد لتشمل تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي الذي سيصدر قريبا للبحث عن اشارات جديدة بشأن ضغوط الاسعار والسياسة النقدية. واكدت البيانات ان الاسواق لا تزال تسعر احتمالات رفع اسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة اساس قبل نهاية العام الجاري.

وبينت التحليلات ان المستثمرين يترقبون خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ندوة جاكسون هول للحصول على تلميحات واضحة حول التوجهات المستقبلية للبنك المركزي. واضافت المصادر ان قراءات التضخم السابقة ساهمت في تهدئة المخاوف بشأن السياسات النقدية المتشددة.

وشددت التقارير على ان التوازن بين مكافحة التضخم ودعم النمو الاقتصادي يظل التحدي الاكبر الذي يواجه صناع القرار في واشنطن خلال الفترة القادمة.