كشفت تقارير حديثة عن تحرك كازاخستاني لدعم قطاع الطاقة الروسي عبر مصفاة كوندنسات الواقعة غرب البلاد، حيث تستعد المنشأة لبدء عمليات تكرير النفط الخام الروسي بهدف سد الفجوة في الإمدادات. وأظهرت الترتيبات الجديدة أن الجزء الأكبر من الوقود المنتج، والذي يصل إلى سبعين بالمئة، سيعاد ضخه إلى السوق الروسية لمواجهة النقص الحاد الذي تعاني منه موسكو مؤخرا.

واضاف وزير الطاقة الكازاخي ايرلان اكينجينوف ان الاتفاق المبرم بين الجانبين يضمن بقاء ثلاثين بالمئة من المنتجات النفطية المكررة داخل كازاخستان لتلبية احتياجات السوق المحلي من البنزين والديزل. واوضح الوزير ان نقل الخام الروسي سيتم عبر السكك الحديدية نظرا لغياب الربط المباشر بخطوط الانابيب، مبينا ان العمليات ستبدأ فور توفر الامكانيات اللوجستية اللازمة.

واكدت المصادر ان حجم الشحنات سيعتمد بشكل اساسي على القدرات التشغيلية لقطاع النقل بالسكك الحديدية. واشارت البيانات التقنية الى ان المصفاة تقع في منطقة استراتيجية وتعمل على معالجة النفط والمكثفات الغازية لانتاج مشتقات متنوعة، لافتة الى ان طاقتها الانتاجية تظل محدودة مقارنة بالمصافي الروسية الكبرى التي تضررت جراء الهجمات الاخيرة.

تحديات السوق الروسي وتفاقم التضخم

واظهرت مؤشرات السوق الروسية خلال الاونة الاخيرة وجود ضغوط كبيرة تمثلت في طوابير طويلة امام محطات الوقود وارتفاعات قياسية في الاسعار. وبين البنك المركزي الروسي ان انخفاض انتاج المشتقات النفطية كان له اثر مباشر على معدلات التضخم التي سجلت قفزات ملحوظة منذ يونيو الماضي.

واضاف البنك ان التداعيات الاقتصادية قد تصل الى واحد ونصف نقطة مئوية من التضخم السنوي، نتيجة انتقال ارتفاع تكاليف الوقود الى قطاعات النقل والسلع الاستهلاكية. وشدد الخبراء على ان هذا الوضع دفع الحكومة الروسية لاتخاذ قرارات استثنائية لضبط السوق المحلي.

وكشفت الحكومة الروسية عن حزمة اجراءات تشمل حظر صادرات البنزين وتسهيل استيراد الوقود بمواصفات بيئية اقل لضمان استمرارية الامدادات. واكدت السلطات ان هذه التدابير ستستمر لفترة محددة بهدف استعادة التوازن في سوق الطاقة وتقليل حدة الاختناقات التي تواجهها الشركات والمستهلكون على حد سواء.