تؤكد رائدة الاعمال والمستثمرة الفرنسية جولي باربييه ان المملكة العربية السعودية لم تعد مجرد سوق اقليمية للتقنية بل تحولت الى منصة انطلاق استراتيجية نحو الاسواق العالمية. وتوضح باربييه ان البيئة الاقتصادية المتطورة في المملكة توفر بنية تحتية رقمية متقدمة وتدفقا لرؤوس الاموال مع سرعة فائقة في التنفيذ وهو ما يجعلها وجهة مثالية لاختبار التقنيات الثورية وتوسيع نطاقها قبل الانطلاق بها دوليا.
واضافت باربييه في حديثها ان التحولات الاقتصادية التي تتبناها رؤية المملكة خلقت بيئة اعمال مرنة وسريعة الاستجابة للافكار المبتكرة. وبينت ان الشركات التي تتخذ من الرياض مقرا لها باتت تستفيد من قاعدة عملاء واسعة ورغبة حقيقية من المؤسسات الكبرى في تبني الحلول الرقمية الحديثة مما يمنح رواد الاعمال فرصا حقيقية للنجاح.
واكدت ان شركة ميريت التي تديرها حققت نتائج استثنائية في الرياض حيث اظهر فريق العمل السعودي كفاءة ابتكارية تفوق المعايير العالمية بنسبة كبيرة. واوضحت ان هذه النتائج تعكس مدى فاعلية المنظومة الابتكارية في المملكة وقدرتها على تحفيز الطاقات البشرية لتقديم مبادرات تقنية متجددة بشكل اسبوعي.
رؤية المملكة محرك اساسي للابتكار والسرعة
وبينت باربييه ان رؤية المملكة منحت منظومة الاعمال اتجاها واضحا وطموحا غير مسبوق يشارك فيه الجميع من قطاع حكومي وشركات خاصة ومستثمرين. واشارت الى ان هذا الزخم الوطني ساهم في تعزيز ثقافة التجربة والابتكار داخل الشركات مما ساعد على اتخاذ قرارات اكثر سرعة وجرأة في مواجهة الاساليب التقليدية القديمة.
واضافت ان ما يميز المشهد الحالي في المملكة هو تحول الاستراتيجيات الحكومية الى واقع ملموس يلامس حياة رواد الاعمال اليومية. وشددت على ان القدرة على تحويل الطموحات الى مشاريع على ارض الواقع اصبحت ميزة تنافسية كبرى تجذب الاستثمارات الاجنبية وتدفع بالشركات الناشئة نحو التوسع الاقليمي.
واوضحت ان التحول الرقمي الشامل في الخدمات الحكومية والمالية واللوجستية قد اختصر الكثير من الاجراءات البيروقراطية. وكشفت ان هذا التطور الرقمي ليس مجرد تحديث تقني بل هو تغيير جذري في عقلية الاعمال التي باتت تضع سرعة التنفيذ وتجربة العميل في مقدمة اولوياتها.
تمكين المراة السعودية في قطاع الاعمال
واكدت باربييه ان المرأة السعودية تلعب دورا محوريا ومتناميا في قيادة دفة الابتكار وريادة الاعمال داخل المملكة. واوضحت انها لمست من خلال لقاءاتها مع رائدات اعمال سعوديات طموحا كبيرا ورغبة حقيقية في بناء شركات قادرة على المنافسة ليس فقط محليا بل على مستوى الاسواق العالمية.
واضافت ان وجود قيادات نسائية ملهمة وداعمة قد ساهم في توفير بيئة خصبة للجيل الجديد من المبدعات. وبينت ان التحدي القادم يتمثل في زيادة تمكين هؤلاء المؤسسات عبر تعزيز وصولهن الى رؤوس الاموال والشبكات الدولية التي تضمن استدامة ونمو مشاريعهن على المدى الطويل.
وختمت باربييه حديثها بالاشارة الى ان النساء في فريق عملها يشاركن بفاعلية في صنع القرارات الاستراتيجية وتصميم المنتجات التقنية. واكدت ان هذا التنوع يسهم بشكل مباشر في نجاح الشركة وقدرتها على النمو والتاثير في الاسواق التي تعمل بها.
